طنجة : متابعة
في مشهد خطير يهدد أرواح براعم المستقبل، يعيش أطفال مشاركون في مخيم صيفي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب داخل فضاءات الغابة الدبلوماسية بطنجة، وضعًا مأساويًا بسبب ظهور عقارب سامة وسط غياب تام لأي تدخل وقائي أو طبي من طرف إدارة المركز.
وأفاد شهود عيان ومؤطرون داخل المخيم أن عدة عقارب خطيرة ظهرت داخل الخيام وقرب أماكن النوم واللعب، ما تسبب في حالة ذعر شديد وسط الأطفال والمشرفين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وغياب وسائل الوقاية أو أدوية مضادة للسموم في المركز.
وأكدت مصادر من داخل المخيم أن مدير المركز المسؤول عن الفضاء لا يُشاهد مطلقًا خلال اليوم، ما يطرح علامات استفهام حول مسؤوليته الإدارية، خاصة أن الأمر يتعلق بمخيم رسمي تشرف عليه وزارة وصية، ويستقبل مئات الأطفال من مختلف مدن المغرب في إطار برامج التنشيط الصيفي الوطني.
أحد المؤطرين التربويين صرّح قائلًا: “نحن نتحمل مسؤوليات جسيمة في حماية الأطفال، لكن لا نملك لا معدات وقاية ولا تغطية طبية، والمخيم مهدد بوقوع إصابات خطيرة في أي لحظة… أين هي الإدارة؟ وأين الوزارة؟”
وطالبت جمعيات مدنية ونشطاء تربويون بضرورة إيفاد لجنة تفتيش عاجلة من الوزارة، ومعاينة الوضع البيئي والصحي داخل المخيم، خصوصًا مع ما وصفوه بـ”التسيب الإداري الواضح” و”الاستهتار بسلامة الأطفال”.
كما دعا أولياء الأمور الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة، مشيرين إلى أن ترك أطفالهم في بيئة موبوءة بالعقارب دون تدابير وقائية يعد تقصيرًا فادحًا قد يؤدي إلى مآسٍ صحية.
في ظل هذا الوضع المقلق، تبقى أرواح الأطفال داخل مخيم الغابة الدبلوماسية بطنجة مهددة بالخطر، في انتظار تدخل سريع ينقذ ما يمكن إنقاذه، ويعيد الاعتبار لمفهوم التخييم كمجال تربوي آمن لا كمصيدة محتملة للموت البطيء

