الجديدة : المغرب360
اهتز الرأي العام بمدينة أزمور بإقليم الجديدة، على وقع أخطر قضايا الفساد الإداري داخل دواليب الجماعة الترابية، وذلك بعد سقوط نائبين جماعيين في قبضة الأمن وتواري مستشار ثالث عن الأنظار، في ملف ثقيل يرتبط بالرشوة والابتزاز واستغلال النفوذ.
القضية التي انفجرت يوم الإثنين 4 غشت 2025، جاءت إثر شكاية مباشرة وضعها مواطن عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة، حيث اتهم أحد نواب رئيس جماعة أزمور بابتزازه ماليا مقابل تمكينه من رخصة لاستغلال الملك العمومي. الشكاية استنفرت المصالح الأمنية بالجديدة، لتباشر على الفور تحرياتها بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.
وفي عملية نوعية، نصبت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية كمينا محكما بأحد المقاهي المعروفة وسط مدينة أزمور، مكن من ضبط النائب الجماعي متلبسا بتلقي رشوة قدرها 3000 درهم، ليسقط في شباك الأمن تحت صدمة المتتبعين.
ولم تمض سوى ساعات قليلة حتى تمكنت عناصر الأمن مساء يوم الثلاثاء، من توقيف نائب ثان للرئيس بحي البرتغالي، في سياق توسيع التحقيقات التي بدأت تكشف عن شبكة فساد تدبيري داخل المجلس الجماعي.
وبينما تستمر التحريات لتحديد باقي المتورطين، لا يزال مستشار جماعي ثالث في حالة فرار، وسط ترجيحات أمنية بإلقاء القبض عليه في أية لحظة، خاصة بعد إصدار مذكرة بحث رسمية في حقه.
وتجرى التحقيقات تحت إشراف مباشر للنيابة العامة، التي أمرت بوضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث، واستجلاء جميع خيوط القضية التي قد تطيح بأسماء أخرى في المستقبل القريب، خصوصا في ظل ورود معطيات عن تورط شخصيات إضافية في ملفات مشابهة.
وعلمت الجريدة من مصادر مطلعة أن نائبين اثنين سبق أن تم طردهما من حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2021، عقب انضمامهما لتحالف الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، في خطوة وصفت آنذاك بأنها “خرق للانضباط الحزبي”. وقد أصدر الحزب بلاغا رسميا أعلن فيه فك ارتباطه بالمعنيين، مؤكداً تمسكه بقواعد الانضباط السياسي والتنظيمي.
في المقابل، اتضح أن أحد المستشارين المتورطين لا تربطه أي علاقة بحزب “الأحرار”، ما يطرح تساؤلات حول تشعب الولاءات السياسية داخل المجلس الجماعي لأزمور، ومدى تأثيرها على تدبير الشأن المحلي.

