متابعة : محمد غفغوف
في مقال رأي مطوّل نشره على موقع العمق المغربي، وصف محمد السلاسي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتاونات، الحملة التي تستهدف رئيس الحكومة عزيز أخنوش بأنها “حملة منظمة” تستعيد، حسب تعبيره، أسلوب وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز، الذي اشتهر بمقولته: “اكذب، ثم اكذب، حتى يصدقك الناس”.
السلاسي استهل مقاله باستحضار السياق التاريخي لهذه المقولة، معتبرًا أن البروباغندا التي مارستها الأنظمة الشمولية في الماضي تجد اليوم صدى لها في “ترند” مغربي سريع الانتشار على شبكات التواصل الاجتماعي، يتجاوز – بحسب وصفه – النقد السياسي إلى “حرب أخلاقية خاسرة” هدفها “إرباك الحقيقة وإثارة الفتنة”.
وأشار الكاتب إلى أن هذه الحملة تصيغ ما سماه “سردية مسمومة” تقوم على التشكيك الممنهج في شخصية أخنوش، والتقليل من إنجازات الحكومة، عبر “همس الإشاعة” و”تزييف الحقائق”، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية. وأضاف أن الاستهداف طال حتى الحياة الشخصية لرئيس الحكومة، من خلال التشكيك في مصدر ثروته ونجاحه في عالم الأعمال، وكأن “النجاح الاقتصادي خطيئة تستوجب الإدانة”.
وفي تحليله لأطراف هذه الحملة، أشار السلاسي إلى ما وصفه بـ”فلول حزب العدالة والتنمية” وعدد من الأصوات المعارضة، متهمًا إياهم بتعمد “تحوير النقاش السياسي” وجره إلى “مسرح شخصنة الصراع”، بدل تقديم برامج وحلول واقعية.

وأكد أن هؤلاء، على حد قوله، “لا أدلة لديهم تعزز مواقفهم ولا برامج بديلة تخرجهم من مستنقع الهزائم”.
وعلى الجانب الآخر، ركز السلاسي على إبراز ما اعتبره عناصر قوة حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرًا إلى أن الحزب ما زال “خزانًا للكفاءات” مقارنة بباقي الأحزاب، ويواصل استقطاب أطر جديدة، وربط ذلك بما وصفه بـ”إنجازات واقعية” تحققت ضمن مشروع الدولة الاجتماعية، تحت القيادة الملكية، ووفق فلسفة “الديمقراطية الاجتماعية” التي يتبناها الحزب.
كما خص السلاسي رئيس الحكومة بصفة “الشخصية القيادية الخلوقة والقوية”، القادرة – حسب مقاله – على مواجهة الضغوط “بحكمة وتبصر”، مع التأكيد على أن المعارضة الحالية “تفتقر للحلول العملية وتكتفي بخطاب التهييج”.
وختم مقاله باعتبار أن الانتخابات المقبلة ستكون “امتحانًا حقيقيًا لوعي المغاربة”، مشددًا على أن انتصار “الزيف والدعاية المضللة” سيضر بمستقبل البلاد، فيما سيضمن انتصار “الحقيقة” – على حد قوله – استمرار مسار الإصلاح وإسقاط ما وصفه بـ”المخطط الدعائي الخبيث”.

