الرباط : متابعة
ضمن إطار سياسي وطني يتسم بارتفاع انتظارات المواطنين وتزايد الحاجة إلى تعزيز الثقة في المؤسسات، عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني اجتماعاً عادياً برئاسة الأمين العام للحزب خالد بقالي، خصص للتداول في المستجدات السياسية والتنظيمية، ورسم ملامح المرحلة المقبلة، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026. الاجتماع شكل مناسبة لتأكيد الحزب على مواصلة مساره الإصلاحي، وتقوية حضوره الميداني، والانفتاح على مختلف الطاقات والكفاءات الوطنية.
أكد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني، عقب اجتماعه المنعقد يوم السبت 20 يونيو 2026، حضورياً وعن بعد، أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة سياسية وتنظيمية مسؤولة، تقوم على ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز البناء المؤسساتي، مع الاستجابة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المواطنين.
وشدد الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، على أن المغرب يعيش مرحلة دينامية تتطلب مواصلة الإصلاحات وتعزيز الثقة في المؤسسات، معتبراً أن العمل السياسي الجاد يظل مدخلاً أساسياً لتقوية المشاركة المواطنة وتحقيق التنمية المنشودة.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أبرز المكتب السياسي أن الإعداد لها يجب أن يتم بمنطق سياسي مسؤول، يقوم على تقديم برامج واقعية وقابلة للتنفيذ، والتنافس الشريف، بعيداً عن منطق التشويش أو الممارسات التي تسيء للعمل السياسي وتساهم في إضعاف الثقة العامة.
كما أكد الحزب عزمه على تقوية حضوره التنظيمي والميداني بمختلف الجهات والأقاليم، عبر تعزيز سياسة القرب والانفتاح على الطاقات والكفاءات الوطنية، وتثمين أدوار مناضليه ومناضلاته في التأطير والتواصل وخدمة قضايا المواطنين.

وفي جانب آخر، دعا الحزب إلى توسيع دائرة المشاركة السياسية، خصوصاً لدى الشباب، معتبراً أن تجديد النخب والانخراط الإيجابي في الحياة العامة يشكلان مدخلاً أساسياً لتطوير المشهد السياسي وتقوية المسار الديمقراطي الوطني.

وتوقف الاجتماع كذلك عند عدد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالانشغالات اليومية للمواطنين، حيث أكد الحزب ضرورة مواصلة النقاش العمومي حول تحسين التدبير العمومي، وتعزيز القدرة الشرائية، ودعم الفئات الاجتماعية المتوسطة والهشة، بما ينسجم مع انتظارات المجتمع المغربي.
وفي ختام بلاغه، جدد الحزب الديمقراطي الوطني التزامه بمواصلة أداء أدواره السياسية والتأطيرية، والانخراط في كل المبادرات الهادفة إلى خدمة الوطن والمواطن، وترسيخ قيم الجدية والنزاهة والالتزام في الممارسة الحزبية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظرفية سياسية تستعد فيها مختلف الأحزاب الوطنية لإعادة ترتيب أوراقها التنظيمية والبرامجية، في أفق محطة انتخابية يُنتظر أن تكون اختباراً جديداً لمدى قدرة الفاعل الحزبي على استعادة ثقة المواطن وربط السياسة بقضايا المجتمع اليومية.

