عين الشقف – متابعة
أسدل فريق رجاء عين الشقف لكرة القدم الستار على موسم استثنائي، توّجه بإنجاز طال انتظاره، بعدما ضمن رسميًا الصعود إلى القسم الممتاز للعصبة الجهوية فاس–مكناس، إثر فوزه المستحق على ضيفه اتحاد سبت جحجوح، في المباراة التي جمعت بينهما برسم الجولة الأخيرة من منافسات القسم الشرفي الأول، والتي تحولت إلى مهرجان كروي شهد تسجيل عشرة أهداف، في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة وتشويقًا.
ولم يكن هذا الصعود وليد نتيجة مباراة واحدة، بل جاء تتويجًا لمسار رياضي اتسم بالاستقرار التقني والانضباط الجماعي والقدرة على تجاوز مختلف الإكراهات التي صاحبت الموسم. فقد نجح رجاء عين الشقف في فرض نفسه طرفًا ثابتًا في سباق الصدارة، قبل أن يحسم اللقب برصيد 35 نقطة، مؤكدًا أحقيته ببطاقة العبور إلى القسم الممتاز.
وعلى امتداد الموسم، قدم الفريق عروضًا قوية عكست تطور مستواه التقني والتكتيكي، بفضل العمل المتواصل الذي أنجزه الطاقم التقني، والالتزام الكبير الذي أبان عنه اللاعبون، الذين خاضوا المنافسات بروح المسؤولية والإصرار، واضعين نصب أعينهم تحقيق حلم الصعود.
ويحسب لهذا الإنجاز أيضًا الدور الذي اضطلع به المكتب المسير، الذي واصل الاشتغال في ظروف لم تكن دائمًا سهلة، مسخرًا إمكاناته لخدمة الفريق وتوفير الأجواء المناسبة للاستقرار الإداري والتقني، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النتائج الإيجابية التي حققها النادي خلال الموسم.
ولم تكن جماهير رجاء عين الشقف بعيدة عن هذا النجاح، إذ شكلت، كعادتها، عنصرًا أساسيًا في مسيرة الفريق، من خلال حضورها الدائم في المدرجات ومساندتها اللامشروطة، لتؤكد مرة أخرى أن الجماهير الواعية تظل أحد أهم مقومات النجاح الرياضي.
ويعد هذا الصعود محطة مفصلية في تاريخ النادي، كما يضعه أمام تحديات جديدة تتطلب المحافظة على الاستقرار، وتعزيز التركيبة البشرية، والاستعداد المبكر لخوض منافسات القسم الممتاز بطموحات توازي حجم الإنجاز الذي تحقق.
ويجمع المتابعون للشأن الكروي الجهوي على أن رجاء عين الشقف استحق هذا الصعود عن جدارة، بعدما قدم موسمًا اتسم بالانتظام في الأداء، والروح الجماعية، والقدرة على حسم المباريات الحاسمة، ليضيف صفحة مشرقة إلى سجل النادي، ويمنح مدينة عين الشقف وجماهيرها فرحة رياضية مستحقة، مع آمال بأن يكون هذا الإنجاز بداية لمرحلة جديدة عنوانها ترسيخ الحضور والتنافس على مراتب متقدمة في قادم المواسم.

