القسم الرياضي: محمد غفغوف
لم يتوقف البعض عن إطلاق حملات انتقاد غير منصفة للبطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي بعد حلوله في المركز الثاني عشر ضمن سباق 1500 متر في إحدى المحافل الدولية مؤخرا، هؤلاء المنتقدون تناسوا أو تجاهلوا حقيقة أساسية: أن مشاركة البقالي في هذا السباق لم تكن هدفها الفوز أو تحطيم الأرقام، بل كانت تجربة تكتيكية واستعدادًا بدنيًا يخدم سباقه الأصلي، 3000 متر موانع، الذي تألق فيه لسنوات وأهدى المغرب ميداليات عالمية وأولمبية.
البقالي لم يشارك في سباق 1500 متر لينافس اختصاصيي هذه المسافة، بل ليختبر سرعته، يقوي لياقته، ويجرب نفسه في إيقاع مختلف. مثل هذه المشاركات شائعة في المسار الرياضي لأبطال عالميين كبار، حيث يلجأون إلى خوض سباقات خارج تخصصهم لغايات تقنية أو تدريبية.
النقد مشروع حين يكون مبنيًا على معطيات، لكنه يصبح ظلمًا وجحودًا حين يُوجَّه إلى بطل رفع راية المغرب عاليًا، وأدخل الفرح إلى قلوب المغاربة مرات ومرات، سفيان البقالي ليس بحاجة إلى إثبات نفسه في كل سباق، فقد أثبت مكانته عالميًا بما يكفي.
إن ما يحتاجه أبطالنا هو الدعم المعنوي والتقدير، لا جلد الذات ولا حملات التشكيك، فالمجد لا يُمحى بسبب سباق واحد، والتاريخ لا يكتبه صغار المنصات، بل من صنعوا الفخر بميدالياتهم.

