فاس : محمد غفغوف
في إطار ترسيخ نهج الشفافية والتواصل مع المواطنين، قدّم مجلس مقاطعة أكدال بمدينة فاس حصيلة مفصلة لعمل مصلحة الأشغال والإنارة والماء برسم الفترة الممتدة ما بين سنتي 2024 و2025، ويأتي هذا التقرير في سياق رؤية شاملة تروم تحسين البنية التحتية، تعزيز التنمية المحلية، والارتقاء بجاذبية المنطقة بما يكرس قيم القرب والنجاعة.
فعلى مستوى قطاع الأشغال، تميزت الحصيلة بتنفيذ عدد من الصفقات التي شملت إصلاح الأرصفة بالزليج والطوب المتشابك على مساحة تناهز 6500 متر مربع موزعة بين عدة أحياء، من بينها “ممنوع الدخول 02″، شارع محمد القري، شارع السودان، شارع الإمارات العربية المتحدة، شارع الفرح وشارع الإمام علي. كما عملت المقاطعة بوسائلها الذاتية على معالجة ما يقارب مئتي حفرة صغيرة بالإسفلت البارد عبر مختلف الشوارع، وتواصلت الأوراش عبر صفقات صيانة الطرق الحضرية بالخرسانة المطبوعة والطوب المتشابك، مع تهيئة أرضيات لحاويات الأزبال وصيانة الأسوار بعدد من الأحياء مثل باب الغول والأدارسة والموظفين والدكارات.
كما أطلقت أشغال صيانة الطرق بالإسفلت الساخن مع الشروع في وضع مخفضات السرعة ابتداءً من شتنبر 2025 في الأدارسة وأحياء أخرى، وفي السياق ذاته، تم إدراج صيانة الساحات العمومية في برنامج العمل، حيث ستشمل ساحة الملحقة الإدارية بالدكارات وساحة الحبابي وساحة حي زينب وساحة كريم العمراني وساحة الإمام علي.
أما فيما يخص صيانة البنايات الإدارية والملاعب الرياضية، فقد همّت الأوراش إصلاح الملحقات الإدارية عبر تجديد الأرضيات وتركيب المكيفات والمضخات وإعادة تأهيل بناية الأرشيف وتجديد شبكة التطهير السائل، كما تم تأهيل مستودعات الملابس بالمركبين الرياضيين طارق وعبد العالي بنشقرون بالتبليط والصباغة وتجهيز السخانات المائية العاملة بالطاقة الشمسية، وشهدت سنة 2025 إطلاق صفقة جديدة همّت تغيير الإطارات الحديدية بأخرى من الألومنيوم وإعادة صباغة واجهات المقاطعة والملحقات الإدارية وتأهيل المرافق الصحية وتزويدها بوسائل السلامة، كما يوجد قيد الدراسة مشروع صيانة شاملة للمركب الرياضي طارق بما في ذلك أرضية الملاعب.

وفي ما يتعلق بالإنارة العمومية والماء، فقد شهدت المقاطعة استبدال 1500 مصباح من نوع الصوديوم بمصابيح اقتصادية من نوع LED بعدد من الأحياء، أبرزها الأدارسة وطارق 01 و02 وكريم العمراني والحبابي وزينب، كما ساهمت الأشغال الذاتية في تركيب 300 مصباح إضافي ضمن الصفقة 08/2024، فيما تستعد المقاطعة لإطلاق صفقة جديدة تروم مواصلة تعميم هذه المصابيح وفق الأولويات المسطرة، وإلى جانب ذلك تتواصل أشغال الصيانة الدورية لشبكتي الماء والكهرباء بمختلف المباني الإدارية التابعة للمقاطعة.

هذه الحصيلة تعكس حرص مجلس مقاطعة أكدال على تثمين البنية التحتية، تعزيز الإنارة العمومية وتحقيق النجاعة الطاقية، وتوفير شروط أفضل للعمل داخل المرافق الإدارية والرياضية، بما يكرس سياسة القرب ويستجيب لانتظارات الساكنة وفي هذا السياق، أكد السيد محمد السليماني الحوتي الحسني، رئيس مجلس المقاطعة، أن الدينامية الحالية ليست مجرد تنفيذ لصفقات وأرقام، بل هي “جزء من رؤية متكاملة تروم جعل أكدال فضاءً حضرياً يليق بمكانة فاس ويستجيب لتطلعات الساكنة في العيش الكريم”، وأضاف أن المجلس يشتغل على مقاربة تنموية شمولية تدمج البنية التحتية بالجانب الاجتماعي والثقافي والبيئي، مع إيلاء أهمية قصوى لعنصر الشفافية والتواصل المباشر مع المواطنين، وأبرز أن الهدف الأسمى هو “تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية في إطار الجهوية المتقدمة”، معتبراً أن خدمة المواطن هي البوصلة الحقيقية التي تُقاس بها كل الإنجازات.

ومن جهته، أبرز السيد عبد القادر الدباغ، النائب الأول لرئيس مجلس المقاطعة والمكلف بملف الإنارة العمومية، أن ما تحقق خلال الفترة الأخيرة لم يكن مجرد تغيير لمصابيح أو صيانة للبنيات فحسب، بل هو ورش متكامل يروم تعزيز الإحساس بالأمن داخل الأحياء وتحقيق النجاعة الطاقية، مضيفاً أن “التتبع الميداني لكل صغيرة وكبيرة في هذا الملف يظل التزاماً شخصياً نابعاً من مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مهمة انتخابية”، وأكد أن المجلس سيواصل العمل بروح جماعية لضمان استدامة هذه المشاريع وتوسيعها لتشمل مختلف مناطق المقاطعة وفق برنامج زمني مضبوط.
إن ما يميز هذه الحصيلة أنها لا تقتصر على عرض الأرقام والمعطيات التقنية فحسب، بل تجسد إرادة سياسية وإدارية واضحة في جعل التنمية المجالية واقعاً ملموساً يعيشه المواطن يومياً، وتؤكد أن خدمة الساكنة تظل هي البوصلة التي تقود كل المشاريع والبرامج. وبذلك، فإن مقاطعة أكدال تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تحول حضري وتنموي يليق بانتظارات ساكنتها ويستجيب لتحديات الحاضر والمستقبل.

