القسم الرياضي : محمد غفغوف
في ليلة كروية استثنائية جمعت بين نكهة التنافس الرياضي وعبق الوفاء لرمز من رموز كرة القدم المغربية، توّج نادي الشباب الرياضي السالمي بلقب النسخة الثانية لدوري المرحوم حميد الهزاز، بعد أن خطف انتصارًا ثمينًا على حساب الوداد الرياضي البيضاوي بهدف نظيف، في النهائي الذي احتضنه المركب الرياضي لفاس مساء الأحد 31 غشت.
وأنهى المغرب الرياضي الفاسي، منظم الدورة، مشاركته بالمركز الثالث عقب تفوقه في مباراة الترتيب على الدفاع الحسني الجديدي بهدفين لواحد، ليحافظ على حضور شرفي في دورة وُلدت باسمه وذاكرة أحد أبرز أساطيره.

لكن المساء الفاسي لم يكن مجرد صراع كروي، بل كان أيضًا موعدًا مع الاعتراف بالجيل الذي صنع تاريخ الكرة الوطنية، إذ شهد حفلًا مؤثرًا لتكريم ثلة من النجوم الذين جاوروا الراحل الهزاز في مجده، من بينهم مولاي إدريس الخنوسي، رفيق مونديال 1970 بالمكسيك، إلى جانب عبد الله التازي، عبد العالي الزهراوي، ورضوان الكزار، الذين حفروا أسماءهم في سجل الذهب حين قادوا المغرب للتتويج بكأس أمم إفريقيا 1976.
الدوري، الذي بات محطة سنوية للوفاء والاحتكاك، منح للأندية الأربعة المشاركة فرصة لاختبار جاهزيتها التقنية والبدنية، قبل أيام معدودة من انطلاق منافسات البطولة الوطنية الاحترافية بقسميها الأول والثاني.
وهذه المبادرة الإيجابية تُسجَّل لمكتب جمعية المغرب الفاسي برئاسة محمد بوزوبع، الذي أعاد لاسم الهزاز بريقه بين أجيال مختلفة، رغم بعض الملاحظات التنظيمية التي سنفصل فيها في مراسلة قادمة.

