الرباط : المغرب 360
في تطور دبلوماسي لافت، عبّرت روسيا عن دعمها لخطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحلّ نهائي لقضية الصحراء المغربية، معتبرةً أنها تمثل شكلًا واقعيًا من أشكال تقرير المصير المعترف بها دوليًا.
هذا الموقف الجديد الذي أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يشكّل تحولًا استراتيجيًا في تعاطي موسكو مع أحد أقدم الملفات الإفريقية على أجندة الأمم المتحدة، ويمنح الموقف المغربي دعمًا نوعيًا من دولة كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن.
فالدعم الروسي للمقترح المغربي يُعدّ خطوة متقدمة نحو إعادة رسم توازنات المواقف الدولية، خاصة وأن روسيا لطالما تمسكت سابقًا بخيار “الحياد المتوازن”. اليوم، يُترجم هذا الموقف الجديد قناعة متزايدة لدى موسكو بجدوى الحل السياسي الواقعي الذي يحافظ على الاستقرار الإقليمي ويضمن مصالحها الاقتصادية المتنامية مع المغرب.
كما يشكّل هذا التحوّل ضربة دبلوماسية قوية للانفصاليين، الذين كانوا يراهنون على مواقف بعض القوى الكبرى لعرقلة الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وفي العاصمة الرباط، قوبل الموقف الروسي بترحيب واسع من الأوساط الرسمية والشعبية، اعتُبر انتصارًا جديدًا للدبلوماسية المغربية الهادئة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والتي تركز على بناء شراكات استراتيجية متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ومن شأن هذا التحول أن يُسهم في تعزيز موقع المغرب داخل مجلس الأمن، ويدعم المسار الأممي القائم على الحل السياسي الواقعي، الذي لا يتضمن خيار الانفصال، بل يرسّخ الحكم الذاتي كأفق وحيد ممكن.

