فاس : محمد غفغوف
في إطار جهودها لتعزيز ثقافة الثقة والاستقرار داخل المنظومة البنكية، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، بشراكة مع بنك المغرب – المديرية الجهوية لفاس مكناس والمركز المغربي للوساطة البنكية – الوسيط البنكي، لقاءً تواصليًا حول موضوع: “الوساطة البنكية: آلية بديلة لحل النزاعات وحماية الزبناء”، وذلك يوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025 بمقر الغرفة بفاس.
وترأس أشغال هذا اللقاء السيد سفيان الدريسي، أمين مال الغرفة، بحضور وازن لعدد من الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات البنكية ورؤساء الجمعيات المهنية، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية والمنابر الإعلامية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدّد السيد سفيان الدريسي على أهمية الوساطة البنكية كخيار مؤسساتي حديث يسعى إلى خلق توازن بين حقوق الزبناء والتزامات الأبناك، مؤكداً أن هذا النظام يمثل “تحولاً نوعياً في آليات تسوية الخلافات المالية، ويساهم في تعزيز الشفافية وتحسين مناخ الأعمال داخل الجهة”.
وأضاف قائلاً: “الرهان اليوم هو ترسيخ ثقافة الوساطة كأداة فعالة لحماية المقاولات الصغرى والمتوسطة وكذا الزبناء الأفراد، بما يضمن معالجة النزاعات المالية بطريقة ودّية وسريعة، ويقلص من اللجوء إلى المساطر القضائية الطويلة والمكلفة.”

وقد قام السيد هشام القادري، المدير الجهوي لبنك المغرب بفاس مكناس، والسيد عبد الفتاح الأزرق، الوسيط البنكي ومدير المركز المغربي للوساطة البنكية، بتأطير اللقاء من خلال عرض شامل تناول الإطار القانوني والتنظيمي للوساطة البنكية، وآليات التدخل التي يعتمدها المركز في معالجة الشكايات والنزاعات بين الأبناك وزبنائها.
كما شكل اللقاء فرصة سانحة للنقاش المفتوح مع الحاضرين، حيث تم طرح عدد من التساؤلات العملية حول إجراءات الوساطة، وسبل تمكين المقاولات من الاستفادة منها بشكل فعّال. وقد خلصت المداخلات إلى اقتراح فتح تمثيليات جهوية لمركز الوساطة البنكية، تيسّر التواصل وتُقرّب الخدمات من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التواصلية عبر تنظيم لقاءات مماثلة على صعيد مختلف أقاليم الجهة، بما يرسّخ ثقافة الوساطة ويعزز الثقة بين المؤسسات البنكية ونسيجها الزبوني.

