فاس : محمد غفغوف
في خضم الجدل الذي أثارته تقارير إعلامية تحدثت عن وجود شبهات تلاعب بقطع أرضية مخصصة للسكن المدعم بمدينة فاس، خرجت شركة العمران فاس-مكناس ببيان توضيحي نفت فيه بشكل قاطع كل المزاعم التي ربطت اسمها بما تم تداوله من اتهامات تتعلق بسوء تدبير أو تورط محتمل مع عمدة المدينة وموثقة في قضايا لها علاقة ببيع قطع أرضية. وأكدت الشركة، في بلاغها الصادر في إطار حق الرد المكفول بموجب قانون الصحافة والنشر المغربي (القانون رقم 88.13)، أن جميع معاملاتها التجارية والعقارية تتم وفق القوانين والمساطر الإدارية والمالية الجاري بها العمل، وتخضع بشكل منتظم لإشراف ومراقبة الجهات الوصية والمؤسسات الرقابية المختصة.
وأوضحت شركة العمران فاس-مكناس أنها، في سياق تعزيز الشفافية ومحاربة المضاربات، أحدثت منصة تجارية إلكترونية رسمية تعد القناة الوحيدة المعتمدة لإتمام جميع معاملاتها التجارية على مستوى وكالاتها الجهوية، مؤكدة أن هذه المنصة تشكل رافعة أساسية لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتنظيم عملية التسويق العقاري في إطار مؤسساتي شفاف، بما يضمن محاربة الوسطاء والاحتكار وتفادي أي تجاذبات سياسية أو مصالح ضيقة.
كما حذرت الشركة من التعامل خارج هذه المنصة، معتبرة أن أي معاملة تتم خارج القنوات الرسمية تعرض الزبون لخطر النصب والاحتيال ويتحمل بموجبها كامل المسؤولية القانونية، مشددة على أن الشفافية والنزاهة تمثلان ركيزتين أساسيتين في عملها، وأنها تخضع بانتظام لعمليات مراقبة وتدقيق من قبل الأجهزة المختصة، في التزام واضح بقواعد الحكامة الجيدة.
واعتبرت العمران فاس-مكناس أن ما يتم تداوله من معلومات حول هذه القضية يتضمن مغالطات ومعطيات غير دقيقة من شأنها المساس بسمعتها وبثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يروج لمعلومات كاذبة أو مضللة دون التحقق من مصادرها. كما دعت مختلف وسائل الإعلام إلى التحلي بروح المسؤولية المهنية والالتزام بمبدأ التحقق من المعطيات قبل نشرها، صونًا لمصداقية الخبر واحترامًا للرأي العام.
ويعكس هذا البلاغ، في جوهره، رغبة الشركة في طمأنة الرأي العام وتعزيز الثقة في طريقة تدبيرها للوعاء العقاري، خاصة في ظل حساسية ملف السكن المدعم، كما يؤكد توجهها نحو الرقمنة والانفتاح المؤسسي باعتبارهما خيارين استراتيجيين لترسيخ الشفافية وضمان العدالة في الولوج إلى المشاريع العقارية العمومية.

