مولاي يعقوب : محمد غفغوف
تعيش جهة فاس-مكناس على إيقاع دينامية تنموية غير مسبوقة في القطاع الصحي، بعد إطلاق سلسلة من المشاريع الاستشفائية الكبرى التي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 1.6 مليار درهم، في خطوة تعكس الإرادة الجادة للدولة في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى العلاج والرعاية.
وفي صدارة هذه المشاريع، يتبوأ إقليم مولاي يعقوب مكانة متميزة، بفضل مشروع ضخم يتمثل في إحداث المركز الاستشفائي الإقليمي لمولاي يعقوب، بغلاف مالي قدره 571 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 150 سريرًا، مما يجعل منه أحد أكبر وأهم المشاريع الصحية المبرمجة على صعيد الجهة.
هذا المشروع الحيوي يُعد قفزة نوعية في المشهد الصحي المحلي، إذ سيُخفف العبء عن المستشفيات المركزية بفاس، ويُوفر لسكان الإقليم خدمات طبية متطورة في ظروف إنسانية تليق بالمواطن المغربي.
ويأتي هذا الورش الكبير تتويجًا للرؤية الميدانية الواضحة التي يقودها السيد محمد سمير الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، الذي بصم منذ تعيينه على رأس عمالة الإقليم، على أسلوب تدبيري متميز يجمع بين الصرامة والمسؤولية، والإنصات والقرب من المواطن.
فمن خلال جولاته الميدانية المستمرة عبر تراب العمالة، يؤكد السيد العامل إيمانه بالعمل الميداني كمنهج للتنمية الحقيقية، إذ يحرص على تتبع الأوراش، وتذليل العقبات، وتسريع وتيرة الإنجاز في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الصحة الذي يلامس الحياة اليومية للمواطنين.

وتتواصل الجهود التنموية في باقي أقاليم الجهة من خلال مشاريع موازية، من أبرزها إعادة بناء المركز الاستشفائي الإقليمي لتاونات بغلاف مالي قدره 547 مليون درهم، وإحداث مركز استشفائي إقليمي بالحاجب بتكلفة تصل إلى 500 مليون درهم، بطاقة استيعابية تقدر بـ 120 سريرًا لكل منهما، مع تجهيزات حديثة ومعايير هندسية تضاهي كبرى المؤسسات الصحية الوطنية.
هذه المشاريع الطموحة ليست مجرد أرقام على الورق، بل هي ترجمة ميدانية لرؤية وطنية قوامها العدالة الصحية والكرامة الإنسانية، وانخراط حقيقي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإصلاح المنظومة الصحية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس نصره الله يؤكد على مركزيتها في بناء مغرب الإنصاف والتكافؤ الاجتماعي.
إن إقليم مولاي يعقوب، بقيادة عامله النشيط محمد سمير الخمليشي، يقدم اليوم نموذجًا في الإدارة الترابية المسؤولة، وفي تنزيل السياسات العمومية بفعالية ومصداقية، مستندًا إلى روح المبادرة والتواصل القريب من نبض الساكنة.
وهو بذلك يرسم معالم مرحلة جديدة عنوانها الصحة في خدمة المواطن، والتنمية في خدمة الكرامة.

