متابعة//ع:أشتوي
المغرب360
يشهد القطاع الإعلامي بالمغرب في الآونة الأخيرة تراجعا واضحا في مكانته ودوره، بعدما كان يعتبر إحدى ركائز الديمقراطية ومراة لنبض المجتمع. فقد تحولت الصحافة التي كانت تلقب عن جدارة بـ“السلطة الرابعة”، إلى مجال يطغى عليه الارتباك وتظهر فيه سلوكيات دخيلة لا تمت لروح المهنة بصلة.
هذا الوضع أحدث صدمة لدى عدد من الفاعلين والمهنيين والغيورين على مستقبل القطاع الذين يعبرون اليوم عن قلقهم إزاء الانزلاقات المتكررة وغياب الضوابط المهنية الصارمة. ويرى كثيرون أن المنظومة الإعلامية باتت في حاجة إلى مراجعة شاملة وتدخل مؤسساتي مسؤول يعيد التوازن بل وربما إلى مبادرة ملكية لإيقاف هذا التدهور وإعادة الاعتبار لمهنة حملت طويلا رسالة نبيلة وخدمة عمومية مهمة.
وفي خضم هذه الإشكالات تتجه الأنظار نحو اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون الصحافة بالمغرب التي بات دورها محط استفسار واسع: هل تقوم فعلا بمهامها وفق مبادئ الشفافية والحياد؟ وهل تمارس صلاحياتها بما ينسجم مع القانون ويحمي المهنة من الانحراف؟ ثم من الجهة المؤهلة لمحاسبتها وتقييم أدائها؟
إن وضع الصحافة المغربية اليوم يستدعي وقفة جادة وحوارا وطنيا مسؤولا يعيد رسم معالم قطاع إعلامي مهني، مستقل وقادر على الاضطلاع بأدواره الرقابية والتنويرية. إصلاح المشهد الإعلامي لم يعد خيارا بل ضرورة لضمان احترام الدستور وصون حرية التعبير وتعزيز الثقة بين الصحافة والمواطن.

