متابعة // جريدة المغرب360
تهتز ساكنة سوق أربعاء الغرب على وقع فضيحة صحية جديدة بعدما تعرض طفل مساء الخميس 27 نونبر لإهمال خطير داخل مستعجلات مستشفى الزبير سكيرج رغم حالته الحرجة التي كانت تستدعي تدخلاً عاجلاً.
وبحسب والد الطفل فقد وصل إلى المستشفى وهو ينزف من جرح غائر في الرأس إلا أنه فوجئ بالشخص الذي استقبله يخبره بأن المستشفى لا يتوفر على الخيط الطبي لخياطة الجروح مطالباً إياه بالتوجه إلى الصيدلية المناوبة. وبعد حصوله على وصفة بلا توقيع ولا طابع اكتشف الأب أن المادة غير متوفرة بالصيدلية.
وعند عودته إلى المستشفى تلقى جواباً صادماً:
“عندي خيط ديالي… نقدر نستعمله.”
وهو ما كشف غياباً خطيراً لأبسط التجهيزات داخل مرفق يفترض أنه يعالج الحالات الطارئة.
الغريب أيضاً أن هذا التقصير يأتي رغم الزيارات الأخيرة لوزير الصحة لعدد من المستشفيات ومع ذلك تعجز بعض المؤسسات عن توفير مادة بسيطة قد تنقذ حياة طفل. ولولا أن الأب ميسور واستطاع نقل ابنه بسيارته الخاصة لكانت النتائج أكثر خطورة فما بالك بأسر لا تملك القدرة على التنقل فوراً؟
وأمام استمرار النزيف وغياب أي تدخل طبي حقيقي نقل الأب ابنه إلى القنيطرة حيث استقبلته مصحة الضمان الاجتماعي وتمت خياطة الجرح في وقت وجيز. الطبيب المشرف لم يُخفِ صدمته من مستوى الإهمال داخل مستشفى سوق أربعاء الغرب.
يرى مختصون في القانون الصحي أن ما وقع يشكل تقصيراً جسيماً وفقاً لمقتضيات القانون 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية كما يدخل في نطاق عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر طبقاً للفصل 431 من القانون الجنائي.
كما أن الوصفة غير الموقعة تعد وثيقة غير قانونية وقد تترتب عنها مساءلات مهنية وتأديبية.
يطالب سكان سوق أربعاء الغرب بفتح تحقيق إداري وقضائي عاجل وإعادة هيكلة خدمات المستعجلات بمستشفى الزبير سكيرج حتى لا تتكرر مأساة طفل وجد نفسه ضحية غياب “خيط” يفترض أن يكون متوفراً داخل أي قسم مستعجلات.

