فاس : محمد غفغوف
مع اقتراب نهاية الموسم الجاري، تستعد منصة المغرب360 للإعلان عن قائمة “نجوم العاصمة العلمية”، وهي مبادرة تهدف إلى الاحتفاء بالطاقات التي صنعت التميز خلال هذا العام في فاس، كلٌّ في مجال اشتغاله: سياسيًا، اقتصاديًا، رياضيًا، إداريًا، ثقافيًا، فنيًا وجمعويًا. وتحرص المنصة، كعادتها، على أن يتم الاختيار بعيدًا عن المجاملة أو المحاباة، وأن يستند فقط إلى معيار واحد ووحيد: أثر العمل وصدقه.
وتأتي هذه المبادرة لتعيد الاعتبار إلى النماذج التي اشتغلت في صمت، وأثبتت قدرتها على صناعة الفارق داخل المدينة، سواء من خلال مشاريع تنموية، أو مبادرات اجتماعية، أو مسارات مهنية مشرفة. فالمتوجون ليسوا أصحاب الواجهات، بل أصحاب الأثر الحقيقي، ممن قدّموا لفاس ما يجعل أسماءهم جديرة بأن تُذكر.
وتشتغل اللجنة المشرفة على عملية الانتقاء وفق قراءة دقيقة لمسارات الفاعلين، تستحضر حجم مسؤولياتهم وطبيعة تدخلاتهم ووقعها على الحياة اليومية للمواطنين، كما تتابع مدى التزامهم بالقيم التي تعطي المعنى للفعل العمومي وللنشاط المدني: النزاهة، الاجتهاد، الاستمرارية، والقدرة على الابتكار. وبذلك تسعى مغرب 360 إلى بناء تقليد سنوي يُكرّم فيه الإنسان قبل الإنجاز، وتُحتفى خلاله المدينة بما تزخر به من طاقات متجددة.
وتمثل هذه الخطوة رسالة واضحة مفادها أن فاس ما تزال تنجب نساءً ورجالًا يصنعون الأمل رغم الإكراهات، وأن صناعة التميّز ليست حكرًا على المؤسسات الكبرى، بل تبدأ من فكرة بسيطة يخلص صاحبها لعمله ويمنح مدينته جزءًا من روحه. ولهذا يبدو اختيار “نجوم العاصمة العلمية” أكثر من مجرد تتويج، إنه فعل معنوي يعيد الثقة، ويذكّر الجميع بأن المدينة تنهض بأهلها، وتكتب تاريخها بأسمائهم.
وسيتم الإعلان عن المتوجين خلال حفل بسيط يليق بأهل الاستحقاق، ويُمنح فيه الاعتراف لمن يستحقه، في أفق ترسيخ هذه المبادرة كموعد سنوي ينتظره الفاعلون والمهتمون بالشأن المحلي.

