فاس : محمد غفغوف
فعّلت السلطات المحلية بفاس، وبتعليمات ملكية سامية وحازمة، سلسلة من التدابير الاستعجالية لدعم وإيواء ضحايا وناجي فاجعة انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل بالمسيرة. وشملت هذه التدابير التكفّل الكامل بإيواء المتضررين في أحد فنادق المدينة، وضمان تغذيتهم واحتياجاتهم اليومية في أفق إيجاد حلول سكنية دائمة.
كما تولّت السلطات، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، التكفّل الشامل بمراسيم دفن الضحايا وإقامة بيوت العزاء، بما في ذلك توفير الخيام والتغذية، مع مواكبة خاصة لبعض الضحايا المنحدرين من جماعة تيسة بتاونات، عبر تنسيق مباشر بين والي الجهة وعامل الإقليم.
وفي الجانب الصحي، نُقل المصابون إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس حيث جُنّدت الأطقم الطبية لتقديم العلاجات الضرورية.
وبالتوازي، فُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، إلى جانب إطلاق تحقيقات إدارية وتقنية أوكلت إلى مكتب دراسات متخصص، لتحديد الأسباب التقنية المحتملة ورصد أي اختلالات شابت ظروف التشييد ومساطر البناء المرتبطة بالبنايتين المشيّدتين سنة 2006 في إطار برنامج “فاس بدون صفيح”.
وارتفعت الحصيلة النهائية للفاجعة إلى 22 وفاة و16 مصاباً بجروح متفاوتة الخطورة، في واحدة من أثقل الخسائر الإنسانية التي شهدتها المدينة، ما استدعى تعبئة استثنائية وتنفيذاً فورياً للتعليمات الملكية لضمان المواكبة الإنسانية والقانونية اللازمة.

