مولاي يعقوب : محمد غفغوف
في زمن تحتاج فيه التنمية إلى أكثر من شعارات، وتحتاج فيه الإدارة الترابية إلى نفس اجتماعي وإنساني حقيقي، يبرز نموذج عامل إقليم مولاي يعقوب، السيد سمير الخمليشي، كأحد الوجوه التي أعادت الاعتبار لمفهوم سلطة القرب، ليس كخطاب إداري، بل كممارسة يومية تترجم إلى مبادرات ملموسة تخدم الإنسان قبل كل شيء.
حيث شهد مقر عمالة إقليم مولاي يعقوب، صباح اليوم، تنظيم حفل رسمي وازن تم خلاله توزيع 14 سيارة للنقل المدرسي، إلى جانب ثلاث سيارات إسعاف، وسيارة إسعاف متخصصة في صحة الأم والطفل، في خطوة جديدة تعكس العناية الخاصة التي يوليها الإقليم للقطاعات الاجتماعية الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة.

وخلال هذه المناسبة، أكد عامل الإقليم، السيد سمير الخمليشي، أن حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم تبقى إيجابية ومشجعة، مشدداً على الأثر الملموس لمشاريعها في تحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما بالعالم القروي والمناطق الهشة، التي ظلت لسنوات طويلة تعاني من التهميش ونقص الخدمات الأساسية.

وأوضح السيد العامل أن هذه المبادرة تروم بالأساس دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي عبر توفير وسائل النقل المدرسي، بما يضمن تكافؤ الفرص بين أبناء الإقليم، ويخفف من معاناة الأسر القروية، خاصة في المناطق الجبلية والنائية. كما أبرز أهمية تقوية العرض الصحي من خلال دعم أسطول سيارات الإسعاف، لما لذلك من دور حاسم في إنقاذ الأرواح وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
ولم يفت عامل الإقليم التأكيد على البعد الاقتصادي للمبادرة، من خلال تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإقليم، عبر مواكبة ودعم المشاريع الصغرى والمتوسطة، بما يساهم في خلق فرص الشغل، وتحفيز المبادرة المحلية، وتمكين الفئات الهشة من الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

ويأتي هذا الدعم في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح عمالة مولاي يعقوب، تحت القيادة الميدانية واليومية للسيد العامل، من أجل إنجاح ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والنهوض بالتنمية الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية وتقريبها من المواطنين.
إن ما يميز تجربة السيد سمير الخمليشي على رأس إقليم مولاي يعقوب، هو هذا الحضور الدائم في التفاصيل، والحرص المستمر على تتبع المشاريع ميدانياً، والإيمان العميق بأن الإدارة الترابية ليست سلطة فوقية، بل خدمة عمومية قريبة من نبض الناس. وهو ما جعل ساكنة الإقليم تلمس، واقعاً لا شعاراً، أن هناك عاملاً لا يُذكر إلا ويُذكر معه العمل، ولا يُستحضر إلا مقروناً بالجدية والالتزام.
وبهذا النهج، يجسد عامل إقليم مولاي يعقوب المفهوم الحقيقي لسلطة القرب، سلطة تُنصت، تُبادر، وتُنجز… وتضع الإنسان في صلب كل مشروع تنموي.

