فاس : محمد غفغوف
على هامش الندوة العلمية الوطنية الموسومة بـ “عيون مدينة فاس بين الماضي والحاضر”، التي نظمتها جمعية التراث والتواصل الأورو-متوسطي بتنسيق مع جماعة فاس وعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات الجهوية المختصة، خُصّصت لحظة وازنة للاعتراف بالكفاءات المدنية التي بصمت المشهد المحلي بعطاء جاد ومسؤول.

وفي هذا السياق، جرى تكريم الفاعل المدني والنائب الأول لرئيس مقاطعة أكدال، السيد عبد القادر الدباغ، تقديرًا لمساره المتميز في خدمة الشأن العام، ولدوره الطلائعي في ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز ثقافة القرب، وحسن التواصل مع الفاعلين الجمعويين والمبادرات المدنية الجادة.
وجاء هذا التكريم اعترافًا بما راكمه الدباغ من تجربة عملية في التدبير المحلي، وبما أبان عنه من انفتاح إيجابي على قضايا المجتمع المدني، ودعم فعلي للمبادرات الهادفة التي تسهم في تقوية النسيج الاجتماعي وتعزيز المشاركة المواطِنة، في انسجام تام مع انتظارات الساكنة وتحديات التنمية المحلية.

وقد شكّل هذا الالتفات الرمزي رسالة واضحة حول أهمية رد الاعتبار للفاعل المدني المسؤول، وتشجيع نماذج التدبير القريب من المواطن، داخل فضاء علمي يناقش الذاكرة المائية لمدينة فاس، ويستحضر تلازم التراث المادي واللامادي مع أدوار الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
تكريم عبد القادر الدباغ لم يكن حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل لحظة دالة على وعي المنظمين بأهمية ثقافة الاعتراف، وعلى قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ بتثمين الإنسان الذي يخدمها بصمت والتزام.

