اعداد : نهيلة شقور
أثار ملف تضارب المصالح في صفقات الأدوية جدلاً واسعاً داخل البرلمان خلال سنة 2025، بعد اتهامات وجهها عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بوجود شبهات حول منح صفقات عمومية لشركات مرتبطة بمسؤولين حكوميين مقربين من حزب رئيس الحكومة.
هذا الجدل سرعان ما تحول إلى قضية رأي عام، خاصة مع المطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق
بووانو اتهم وزارة الصحة بمنح صفقات أدوية لشركة يديرها شقيق وزير التربية الوطنية، مؤكداً أن قيمة هذه الصفقات بلغت عشرات الملايين من الدراهم. ورغم تأكيده أنه لا يعارض مشاركة رجال الأعمال في العمل السياسي، شدد على أن ما يقع يمثل مستوى غير مسبوق من تضارب المصالح، مطالباً باحترام القانون وتوضيح المسؤوليات
في المقابل، نفت الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار هذه الاتهامات، معتبرين أنها مجرد مزايدات سياسية تفتقر للأدلة. وأكدت وزارة الصحة أن جميع صفقات الأدوية تتم وفق مساطر قانونية شفافة ومفتوحة، وتخضع لرقابة صارمة من وزارة المالية والوكالة المغربية للأدوية، مع نفي أي احتكار أو قرارات فردية
رغم حدة النقاش، انتهى الجدل برفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، مع الاكتفاء بإجراءات رقابية إدارية أعلنت عنها وزارة المالية. وأكد وزير الصحة أن الصفقات تبرم مع شركات خاضعة للقانون التجاري وليس مع أشخاص ذاتيين، مشدداً على أن تطوير تشريع تضارب المصالح يبقى ورشاً وطنياً مفتوحاً أمام البرلمان

