فاس : محمد غفغوف
في مشهد مفعم بالدلالات الرمزية وقيم الوفاء والعرفان، احتضنت دار الشباب الزهور بمدينة فاس فعاليات إعطاء الانطلاقة الرسمية لدوري كرة القدم، المنظم في إطار البرنامج الوطني «كان يا ما CAN»، وذلك تحت إشراف المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة فاس–مكناس. وقد ترأس هذه اللحظة المميزة المدير الجهوي للقطاع، السيد إسماعيل الحمراوي، إلى جانب نخبة من أساطير كرة القدم المغربية، صُنّاع ملحمة التتويج التاريخي بكأس إفريقيا للأمم 1976 .

ولم يكن الحدث مجرد نشاط رياضي عابر، بل محطة قوية لاستحضار الذاكرة الكروية الوطنية وربط جسور التواصل بين الأجيال، حيث شهدت التظاهرة حفل تكريم مؤثر لأبناء مدينة فاس الأوفياء: الكزار، التازي والزهراوي، الذين خلدوا أسماءهم في سجل المجد الكروي المغربي، وساهموا بعطاءاتهم في رفع راية الوطن عاليًا على الصعيد القاري. لحظة اعتراف مستحقة برجال كتبوا التاريخ بأقدامهم، وظل عطاؤهم مصدر إلهام للأجيال الصاعدة.

ويأتي هذا التكريم في سياق رؤية تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بالرموز الوطنية، وتعزيز مكانة الرياضة كفضاء للتربية على القيم، والانتماء، والاعتزاز بالهوية الوطنية. كما جسّد الحدث إرادة حقيقية في ربط أمجاد الماضي بطموحات الحاضر، وجعل الذاكرة الرياضية رافعة لتحفيز الشباب على الإبداع والاجتهاد.

وقد أشرفت على تنظيم هذه التظاهرة الرياضية والتكريمية مؤسسة دار الشباب الزهور، بشراكة مع كل من جمعية منتدى سايس، جمعية جوهرة الطلائع، جمعية سفراء الخير، وجمعية مواهب سايس، في إطار مقاربة تشاركية تعكس انخراط النسيج الجمعوي المحلي في خدمة قضايا الشباب، وصيانة الذاكرة الوطنية، وتعزيز الإشعاع الرياضي والثقافي لمدينة فاس.

