المغرب 360 : محمد غفغوف
أكد المستشار البرلماني محمد عموري، عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن رهان الكفاءات أصبح اليوم من التحديات الاستراتيجية الكبرى التي تواجه الاقتصاد الوطني، محذراً من اتساع فجوة الخصاص في الموارد البشرية المؤهلة داخل عدد من القطاعات الحيوية.
وخلال مداخلته في الجلسة العامة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، تطرق عموري إلى الإكراهات البنيوية التي تعاني منها منظومة التكوين بالمغرب، معتبراً أن عدم مواكبتها للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة ينعكس سلباً على تنافسية المقاولة الوطنية وجاذبية الاستثمار.
وسجل المستشار البرلماني أن قطاعات استراتيجية، من قبيل الصناعة، الأوفشورينغ، النسيج، واللغات، باتت تواجه صعوبة حقيقية في استقطاب كفاءات مؤهلة تستجيب لحاجيات السوق، رغم توفر فرص الشغل، وهو ما يطرح – حسب تعبيره – إشكالية عميقة تتجاوز العرض والطلب لتلامس جودة التكوين ونجاعته.
وفي هذا السياق، شدد محمد عموري على ضرورة تسريع الإصلاحات العملية الكفيلة بردم هذه الفجوة، داعياً إلى:
– تفعيل حقيقي وفعال للتكوين المستمر مع تبسيط مساطره الإدارية،
– توسيع نموذج المعاهد ذات التدبير المفوض (IGD) لما أبان عنه من قدرة على ربط التكوين بحاجيات المقاولة،
– تطوير تكوينات متخصصة في الصناعات المتقدمة والمهن المستقبلية،
– دعم المهارات الجديدة المرتبطة بالرقمنة، الابتكار، والذكاء الاصطناعي،
وتسريع إصلاح مدونة الشغل بما يواكب التحولات الاقتصادية ويحقق التوازن بين المرونة والحماية الاجتماعية.
وأكد عموري أن الرهان على الكفاءات لم يعد خياراً ظرفياً، بل أصبح شرطاً أساسياً لضمان تشغيل مستدام وتعزيز موقع المغرب ضمن سلاسل القيم العالمية، مبرزاً أن الاستثمار في الرأسمال البشري هو المدخل الحقيقي لتحقيق الإقلاع الاقتصادي.
وفي ختام مداخلته، جدد المستشار البرلماني التزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمواصلة الاشتغال في إطار شراكة مسؤولة مع الحكومة، من أجل بناء منظومة تكوين أكثر نجاعة، قادرة على الاستجابة لتحديات الحاضر واستباق رهانات المستقبل، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويخدم النموذج التنموي الجديد.

