القسم الرياضي : متابعة محمد غفغوف
أكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، باتريس موتسيبي، أن المغرب بات اليوم واحدًا من أبرز النماذج العالمية في مجال البنية التحتية الرياضية والتنظيم الكروي، معتبراً أن ما راكمته المملكة من استثمارات وخبرات يؤهلها لاحتضان أكبر التظاهرات الدولية، وعلى رأسها مباريات مفصلية في كأس العالم 2030.
وفي حوار خصّ به صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، عبّر موتسيبي عن طموحه الصريح في أن يحتضن المغرب مباراتي الافتتاح والنهائي لمونديال 2030، معتبراً أن هذا الخيار لا يحمل بعدًا تنظيمياً فقط، بل يمثل قيمة رمزية واستراتيجية كبيرة لكرة القدم الإفريقية ككل.
وأوضح رئيس الكاف أنه، بصفته عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يظل مطالباً بالتحلي بالحياد، غير أن ذلك لا يمنعه من الدفاع عن الخيارات التي تخدم مصلحة القارة الإفريقية. وقال في هذا الصدد:
“علينا أن نكون محايدين داخل الفيفا، لكنني أؤمن بأن الأفضل لكرة القدم الإفريقية هو أن تُقام مباراة الافتتاح، وبالطبع المباراة النهائية، في المغرب، لأن البنية التحتية هنا ذات مستوى عالمي”.

وأبرز موتسيبي أن المغرب استثمر بشكل ذكي وممنهج في تطوير الملاعب، والمرافق الرياضية، وشبكات النقل، إضافة إلى تراكم تجربة تنظيمية ناجحة في احتضان تظاهرات كبرى، وهو ما جعله اليوم رقماً وازناً في معادلة تنظيم كأس العالم.
وفي مقابل إشادته بالتاريخ الكروي العريق لأوروبا، خصوصاً في إسبانيا وإيطاليا، شدد رئيس الكاف على أن انتماءه الإفريقي يفرض عليه الدفع في اتجاه تعزيز حضور القارة السمراء داخل أكبر المحافل الدولية، مؤكداً أن المنافسة حول استضافة نهائي مونديال 2030 ستكون معقدة وقوية في ظل تعدد الشركاء وتداخل المصالح.
وأشار موتسيبي إلى أن تنظيم كأس العالم لم يعد يُقاس فقط بالجاهزية التقنية واللوجستية، بل أصبح رهيناً أيضاً بالبعد الرمزي والاستراتيجي، وما يمكن أن تمنحه المباريات الكبرى من إشعاع دولي وقيمة تسويقية، خصوصاً لقارة تسعى إلى ترسيخ مكانتها الكروية عالمياً.
وختم رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تصريحاته بالتأكيد على أن احتضان المغرب لمباريات محورية في كأس العالم 2030 لن يُعد إنجازاً وطنياً فحسب، بل مكسباً قارياً يعكس التطور الذي بلغته كرة القدم الإفريقية وقدرتها على تنظيم أرقى التظاهرات وفق أعلى المعايير الدولية.

