فاس : محمد غفغوف
في أعقاب الأحداث المؤسفة التي شهدها الحي الجامعي للجامعة الأورو-متوسطية بفاس (UEMF)، عقب نهاية مباراة المغرب والسنغال في نهائي كأس إفريقيا، جدّدت إدارة الجامعة تأكيدها على التزامها الصارم بتوفير فضاء جامعي آمن، شامل، ومحكوم بقيم الاحترام المتبادل والتعايش بين مختلف مكونات مجتمعها الأكاديمي.
وأفاد بلاغ داخلي وقّعه الكاتب العام للمؤسسة، أن الجامعة، التي تضم طلبة ينتمون إلى أكثر من خمسين جنسية، تعتبر التعدد الثقافي والإنساني رافعة أساسية لمشروعها التربوي، وليس مبررًا لأي شكل من أشكال التوتر أو السلوك العدائي. وشدد البلاغ على أن كل تصرف يمس بالكرامة الإنسانية، سواء في شكله اللفظي أو الجسدي، يُعد خرقًا خطيرًا للنظام الداخلي، ولن يتم التساهل معه تحت أي ظرف.
وأكدت الجامعة أن النظام التأديبي يُطبّق على جميع الطلبة دون تمييز، وأن أي إخلال بالقواعد المنظمة للحياة الجامعية سيترتب عنه تفعيل المساطر القانونية المعمول بها داخل المؤسسة، بما يضمن حماية الأفراد وصون النظام العام داخل الحرم الجامعي.
وفي هذا السياق، دعت إدارة UEMF الطلبة إلى التحلي بروح المسؤولية والانفتاح، والتقيد الصارم بقواعد السلوك الجامعي، مع التشديد على أهمية التبليغ الفوري عن أي سلوك أو واقعة من شأنها تهديد السلامة الجسدية أو المعنوية للأشخاص، أو الإخلال بالسير الطبيعي للعملية التعليمية.
واعتبر البلاغ أن الحفاظ على بيئة أكاديمية مستقرة ومحفّزة على التحصيل العلمي هو مسؤولية جماعية، تتقاسمها الإدارة والطلبة على حد سواء، لما لذلك من أثر مباشر على جودة التكوين، ونجاعة الحياة الجامعية، وصورة المؤسسة على المستويين الوطني والدولي.
وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن مشروعها الأكاديمي يقوم على ترسيخ قيم المواطنة العالمية، والتنوع، والاحترام، داعية جميع الطلبة إلى جعل الحرم الجامعي فضاءً آمنًا، متوازنًا، وملهِمًا، يعكس المكانة العلمية والرمزية التي تحتلها الجامعة الأورو-متوسطية بفاس داخل الفضاء الجامعي المتوسطي والدولي.

