فاس : المغرب360
في عملية أمنية دقيقة ومحكمة، تعكس الجاهزية العالية واليقظة المستمرة لمصالح الأمن، تمكنت ولاية أمن فاس، بتنسيق وثيق مع مختلف الأجهزة الاستخباراتية، من وضع حد لنشاط إجرامي استهدف عدداً من الصيدليات بعدة أحياء بالمدينة، بعدما زرع حالة من القلق في صفوف المهنيين والساكنة.
وجاءت هذه العملية النوعية بعد تسجيل سلسلة من السرقات المتشابهة، بلغ عددها على الأقل خمس عمليات، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيقات معمقة، اعتمدت فيها على تجميع المعطيات الميدانية، وتحليل أساليب التنفيذ، وتتبع تحركات المشتبه فيه بدقة عالية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت عمليات الترصد والمراقبة الميدانية عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي يُرجح أنه ينحدر من حي مونفلوري ويقيم حالياً بحي بنسودة، قبل أن يتم توقيفه في عملية نظيفة ودون تسجيل أي مقاومة، ليُوضع بعد ذلك تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.

وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقاً معمقاً مع المعني بالأمر، يرمي إلى كشف جميع تفاصيل الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، والتحقق من احتمال تورطه في قضايا سرقة أخرى مماثلة، فضلاً عن تحديد ما إذا كان ينشط بمفرده أو ضمن شبكة إجرامية أوسع.
وتندرج هذه العملية في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية التي تعتمدها ولاية أمن فاس، والمرتكزة على الضربات الاستباقية، والتفاعل السريع مع شكايات المواطنين، وحماية الفضاءات التجارية والحيوية التي تشكل ركيزة أساسية في الحياة اليومية للساكنة.
وإذ تُسجل هذه العملية نجاحاً أمنياً جديداً، فإنها تؤكد مرة أخرى الاحترافية العالية التي تشتغل بها مختلف مكونات المصالح الأمنية بفاس، من شرطة قضائية، واستعلامات، وأمن عمومي، وتقنيين، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في سبيل صون أمن الأشخاص وحماية الممتلكات وترسيخ الشعور بالأمن داخل المدينة.
فاس اليوم لا تواجه الجريمة بردود فعل، بل بمنطق الاستباق والاحتراف، وهو ما يجعل هذه الضربة الأمنية رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المدينة وساكنتها.

