فاس : المغرب360
احتضن مقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس، يوم السبت 31 يناير 2026، اللقاء التأطيري الثاني لمشروع “المشاركة السياسية للنساء: من التمثيلية إلى صناعة القرار”، المنظم بشراكة بين منظمة النساء الاتحاديات وصندوق دعم تشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز النقاش العمومي حول أدوار النساء في الحياة السياسية، والبحث في سبل الانتقال من التمثيلية العددية إلى المشاركة الفعلية في صناعة القرار وصياغة السياسات العمومية المستجيبة لمقاربة النوع.
وشكل اللقاء مناسبة للإجابة عن سؤال محوري يتعلق بأسباب وأهمية المشاركة السياسية للنساء، حيث تم التطرق إلى تأثير الحضور النسائي في بلورة السياسات العمومية، ودوره في تحقيق العدالة الاجتماعية وتكريس الديمقراطية التشاركية، إضافة إلى إبراز التحديات التي تحول دون انخراط أوسع وأكثر فعالية للنساء في مراكز القرار.

وعرفت أشغال هذا الموعد التأطيري مشاركة كل من حياة النديشي، رئيسة جمعية تطلعات نسائية ورئيسة الأكاديمية السياسية للنساء، التي توقفت عند أهمية التكوين والتأطير في بناء كفاءات نسائية قادرة على الانخراط الواعي والمسؤول في العمل السياسي.
كما قدمت حياة لحبيلي، الفاعلة المدنية في مجال الحقوق الإنسانية للنساء، مداخلة تناولت واقع تمثيلية النساء والإكراهات المرتبطة بتحويل المكتسبات القانونية إلى سياسات عمومية ملموسة.
ومن جهتها، أكدت حنان رحاب ، الكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، على الدور المحوري الذي تضطلع به التنظيمات النسائية الحزبية في دعم مشاركة النساء وتعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار.

وفي كلمة بالمناسبة، رحّب الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، محمد ياسر جوهر، بالمشاركات، مبرزاً أهمية هذا النوع من المبادرات التأطيرية في ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية لدى النساء، ومشدداً على أن تمكين النساء من مواقع صنع القرار يشكل رافعة أساسية لتطوير الممارسة الديمقراطية وتجويد السياسات العمومية.
ويُذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن البرامج الرامية إلى تشجيع تمثيلية النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية، في أفق الانتقال من الحضور الشكلي إلى التأثير الفعلي في اتخاذ القرار، بما يعزز قيم المواطنة الفاعلة والمساواة والعدالة الاجتماعية.

