فاس : المغرب360
أثار انتخاب محمد شوكي رئيسًا لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال مؤتمره الاستثنائي الأخير، تفاعلات متعددة داخل الأوساط السياسية والحزبية، كان من بينها تدوينة نشرها سفيان الدريسي، أمين مال غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس مكناس، وأحد الكفاءات الشابة داخل الحزب بالعاصمة العلمية.
التدوينة، التي لاقت تفاعلًا ملحوظًا في محيطها الحزبي والمهني، عبّرت عن موقف داعم لهذا الاختيار، حيث اعتبر الدريسي أن انتخاب شوكي يعكس “قناعة جماعية بقدراته القيادية وبمساره السياسي القائم على الجدية وروح المسؤولية”، مضيفًا أن هذا القرار التنظيمي يؤشر على رغبة واضحة في ضخ دينامية جديدة داخل هياكل الحزب.
ومن خلال قراءة مضمون التدوينة، يمكن تسجيل أن سفيان الدريسي لم يكتف بالتهنئة البروتوكولية، بل حاول ربط الحدث بسياقه السياسي الأوسع، معتبرًا أن القيادة الجديدة مطالبة بتعزيز موقع الحزب في المشهد الوطني، والاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في خدمة القضايا الديمقراطية والتنموية.
كما شدّد صاحب التدوينة على البعد المؤسساتي للمرحلة المقبلة، من خلال حديثه عن ضرورة مساهمة الحزب في تحقيق تطلعات المواطنات والمواطنين، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، وهو ما يعكس خطابًا يجمع بين الانتماء الحزبي والمرجعية الوطنية.
وتكتسي هذه التدوينة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع كاتبها داخل مؤسسة اقتصادية جهوية، ما يمنح موقفه بعدًا مزدوجًا: سياسيًا من داخل الحزب، ومهنيًا من داخل فضاء مرتبط مباشرة بقضايا الاستثمار والاقتصاد المحلي. وهو ما يجعل قراءتها تتجاوز منطق الاصطفاف الداخلي، لتلامس تصوّرًا أوسع لدور الفاعل السياسي الشاب في المرحلة الراهنة.
في المحصلة، يمكن اعتبار تدوينة سفيان الدريسي تعبيرًا عن رؤية جزء من الجيل الجديد داخل التجمع الوطني للأحرار، جيل يسعى إلى ربط القيادة الحزبية بالنجاعة، والخطاب السياسي بالمسؤولية، والعمل التنظيمي بانتظارات المجتمع، دون الخروج عن الإطار المؤسساتي أو الخطاب المتوازن.

