إسبانيا : المغرب360
مدريد : سعيد الحارثي
في ظل اقتراب تاريخ إيداع ملفات التسوية الجماعية في إسبانيا ، والمحدد في فاتح أبريل من هذه السنة، يسود ترقب وقلق بين أوساط المهاجرين بسبب تأخر نشر التفاصيل النهائية في الجريدة الرسمية. المعطيات تشير إلى تسوية جماعية وفق الشروط المطلوبة كما جاء في المسودة المتداولة، غير أن الصيغة النهائية ما تزال قيد المراجعة القانونية، وهو ما يفسر التأخير.
في المقابل، تم تداول أخبار عن محاولات تزوير وثائق واستغلال شهادات السكنى، إضافة إلى نشاط سماسرة يعدون بملفات “مضمونة”، ما قد يدفع السلطات إلى تشديد شروط المراقبة والتحقق قبل الإعلان الرسمي. كما أن الزخم الكبير المسجل في تغيير وتجديد جوازات السفر خلال الفترة الأخيرة قد يثير بدوره عدة تساؤلات لدى الجهات المختصة، خصوصاً إذا تزامن مع التحضير لملفات التسوية، وهو ما قد يدفع إلى اعتماد تدقيق أكبر في مطابقة المعطيات الشخصية والبيومترية.
لهذه الأسباب، قد يتم إدراج وثائق إضافية ضمن ملف الطلب عند نشر القرار في الجريدة الرسمية، مثل إثباتات أقوى للإقامة الفعلية، وتدقيق أكبر في الهوية وجواز السفر، واعتماد ترجمات محلفة فقط. الهدف من ذلك هو تعزيز المراقبة وضمان استفادة المستحقين فعلاً، وحماية مصداقية العملية من أي استغلال أو تحايل.
في المحصلة، فإن تأخر الإعلان الرسمي لا يعني بالضرورة وجود تراجع، بل قد يعكس رغبة في إحكام الإطار القانوني قبل فتح الباب أمام آلاف الطلبات، مع التأكيد على أن التحضير القانوني السليم والابتعاد عن السماسرة يظل الخيار الأكثر أماناً إلى حين صدور النص النهائي

