فاس : المغرب360
احتضنت مدينة فاس، يوم السبت 7 فبراير 2026، ندوة جهوية في موضوع “تحفيز الالتزام المواطن والمواطنة الفاعلة في تعزيز الشفافية”، نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بشراكة مع المرصد الجهوي للحق في المعلومة بجهة فاس–مكناس، وبتنسيق مع العيادة القانونية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وذلك في سياق وطني يتسم بتعاظم الرهان على الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.
وفي مشهد يعكس تنوع الحضور وثراء المقاربات، جمعت هذه الندوة ثلة من الأساتذة الباحثين، والبرلمانيين، والمنتخبين، وفاعلي المجتمع المدني، والإعلاميين، والطلبة، إلى جانب مشاركة لافتة للشباب والمهتمين بقضايا النزاهة والشفافية، ما منح النقاش طابعاً تعددياً يعكس حيوية الفضاء العمومي الجهوي.
وعلى مستوى الجلسة الافتتاحية، انصبت المداخلات على إبراز مركزية الانفتاح المؤسساتي كخيار استراتيجي لتعزيز الثقة في المؤسسات، واعتبار المشاركة المواطنة رافعة أساسية لترسيخ الحكامة الرشيدة، مع التأكيد على الدور الحيوي للمجتمع المدني في تتبع وتقييم السياسات العمومية واقتراح البدائل.

أما بخصوص الجلسة العلمية الأولى، فقد عالجت مختلف أبعاد الإطار القانوني والمؤسساتي للالتزام المواطن، مستحضرة دور البرلمان والجماعات الترابية في دعم الشفافية، ومناقشة أدوات الوقاية من الفساد في توازنها بين الردع القانوني والمقاربات الوقائية المبنية على التحسيس والتكوين.
وعلى نفس النهج، خصصت الجلسة العلمية الثانية لموضوع التبليغ عن الفساد باعتباره ممارسة مواطنة مسؤولة، إضافة إلى استعراض رهانات المواطنة الرقمية ودور الإعلام في بناء وعي مجتمعي نقدي، فضلاً عن تسليط الضوء على آليات الديمقراطية التشاركية كتجارب عملية لتعزيز إشراك المواطن في تدبير الشأن العام.
وختاماً، أفرزت الندوة نقاشاً غنياً وتفاعلاً نوعياً من قبل الحاضرين، عكس ارتفاع منسوب الوعي بقضايا الحق في المعلومة، والمساءلة العمومية، ومحاربة الفساد، في ظل التحولات الرقمية التي باتت تفرض إعادة التفكير في أساليب التواصل، والترافع، والمشاركة المدنية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار دينامية وطنية تروم ترسيخ ثقافة الشفافية والانفتاح، وتوسيع قاعدة المشاركة المواطنة، خاصة لدى الشباب والنساء، بما يعزز مسار بناء مجتمع ديمقراطي قائم على النزاهة والثقة في المؤسسات.

