تطوان : المغرب360
متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
تعيش عدد من المحاور الطرقية الحيوية بمدينة تطوان على وقع اختناقات مرورية يومية باتت تؤرق الساكنة ومستعملي الطريق، في مشهد يتكرر بشكل لافت خاصة خلال ساعات الذروة، ما يطرح بإلحاح ضرورة تدخل عاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة.
وتسجل أبرز بؤر الازدحام بشارع عبد الله الفخار بحي كويلما، إلى جانب شارعي الدار البيضاء والمحمدية، حيث تتحول حركة السير إلى طوابير طويلة من السيارات، مع توقفات متكررة تؤثر سلباً على انسيابية التنقل، سواء بالنسبة للساكنة أو للوافدين على المدينة.

ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الوضعية لم تعد ظرفية أو مرتبطة بمناسبات معينة، بل أضحت مشكلاً يومياً يزداد حدة مع التوسع العمراني والكثافة السكانية المتنامية بهذه الأحياء. كما يشتكي أرباب المحلات التجارية والمهنيون من انعكاسات الازدحام على أنشطتهم، بسبب صعوبة الولوج وتأخر الزبناء وتعطل المصالح.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن معالجة هذا الملف تستدعي مقاربة شمولية، لا تقتصر على الحلول الظرفية، بل تشمل إعادة تنظيم اتجاهات السير، وتعزيز التشوير الطرقي، وتكثيف الحضور الأمني لتنظيم المرور، إلى جانب دراسة إمكانية إحداث ممرات بديلة أو تعديل بعض نقاط التقاطع التي تشكل بؤراً سوداء للاختناق.

وفي هذا السياق، تعقد الساكنة آمالاً كبيرة على تدخل والي أمن تطوان من أجل تفعيل إجراءات عملية تنهي هذا الوضع الذي طال أمده، وتعيد الانسيابية إلى شوارع تعد من بين الشرايين الرئيسية للمدينة.
إن ملف السير والجولان بتطوان لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل، فتنظيم حركة المرور ليس مجرد تدبير تقني، بل عنصر أساسي في تحسين جودة الحياة وضمان السلامة الطرقية وتعزيز جاذبية المدينة. ويبقى الأمل معقوداً على تضافر جهود مختلف المتدخلين لإيجاد حلول دائمة تضع حداً لمعاناة يومية تتكرر أمام أعين الجميع.


