تطوان : المغرب360
متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 19 فبراير 2026، على تعيين الأستاذ جمال الدين بنحيون عميدًا لـكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، التابعة لـجامعة عبد المالك السعدي، في خطوة اعتبرها متتبعون من أبرز القرارات التي شهدها الاجتماع، بالنظر إلى أهمية المؤسسة ودورها الحيوي في الحقل الجامعي بالشمال.
ويأتي هذا التعيين في سياق دينامية إصلاحية يعرفها قطاع التعليم العالي، تروم تعزيز الحكامة الجيدة وتطوير الأداء الأكاديمي والإداري داخل المؤسسات الجامعية، بما يواكب التحولات الوطنية والدولية في مجالات البحث العلمي والتكوين.
ويُعد الأستاذ جمال الدين بنحيون من الكفاءات الأكاديمية المرموقة، حيث راكم تجربة تمتد لأزيد من ثلاثة وثلاثين سنة في مجالي التدريس والتدبير الجامعي. وقد شغل سابقًا منصب نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، ما أتاح له الإلمام بمختلف التحديات التي تواجه الجامعة، سواء على مستوى البنيات البيداغوجية أو على صعيد البحث العلمي والتعاون الدولي.
ويُرتقب أن يشكل هذا التعيين دفعة جديدة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بتحديث العرض البيداغوجي، وتحفيز البحث العلمي، وتعزيز انفتاح الكلية على محيطها السوسيو-اقتصادي والثقافي. كما يُنتظر أن يسهم العميد الجديد في ترسيخ مقاربة تشاركية داخل المؤسسة، تقوم على إشراك مختلف الفاعلين من أساتذة وطلبة وأطر إدارية في صياغة رؤية تطويرية متكاملة.
وتُعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان من أعرق المؤسسات الجامعية بالمنطقة، حيث لعبت على مدى عقود دورًا أساسيًا في تكوين أجيال من الطلبة في تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية، وأسهمت في إشعاع ثقافي وفكري يتجاوز المجال الجغرافي لمدينة تطوان إلى مختلف جهات المملكة.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تضع أمام العميد الجديد تحديات كبرى، من بينها تعزيز جودة التكوين، وتجويد الخدمات الجامعية، وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي، بما يرسخ مكانة الكلية ضمن المؤسسات الرائدة على الصعيد الوطني.
بهذا التعيين، تفتح كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان صفحة جديدة في مسارها الأكاديمي، عنوانها الاستمرارية في العطاء، والطموح نحو مزيد من التميز والريادة.

