صفرو : محمد غفغوف
احتضنت مدينة صفرو الدورة العادية لشهر فبراير 2026 لغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، برئاسة السيد ناجي الفخاري، بحضور السيد الكاتب العام لعمالة إقليم صفرو وأعضاء وعضوات الغرفة. وقد شكل هذا اللقاء محطة حاسمة لتقييم دينامية القطاع، واستعراض المشاريع المهيكلة التي تهدف إلى تعزيز مكانة الصناع التقليديين ودعم التنمية الاقتصادية بالإقليم، في ظل دعم مستمر من السلطات المحلية وعلى رأسها السيد عامل إقليم صفرو.
وفي تصريح صحفي، كشف السيد الفخاري عن مشروع مجمع الصناعة التقليدية بصفرو، الذي سيمتد على مساحة تقدر بـ2500 متر مربع، مشيراً إلى أن المرفق لن يكون مقراً للغرفة فقط، بل سيحتضن فضاءات عصرية لتسويق منتجات الصناع التقليديين، ما يضمن إبراز مهاراتهم اليدوية في بيئة احترافية ومنافسة. وأضاف الرئيس أن المشروع يعكس الطموح لجعل صفرو مركزاً للإبداع الحرفي يعكس الهوية المغربية الأصيلة.
كما توقف الرئيس عند ملف الحي الحرفي الذي يشهد تقدماً ملموساً، حيث من المنتظر ترحيل 144 وحدة حرفية في الشطر الأول، مع التخطيط لإطلاق شطر ثانٍ لتعزيز التوطين المهني للصناع، وتوفير فضاءات آمنة ومجهزة لممارسة الحرفة بكفاءة.

وأكد السيد الفخاري على أهمية المقاربة التشاركية بين المؤسسات المهنية، داعياً إلى تفعيل اتفاقية إطار تجمع بين غرف الصناعة التقليدية، والتجارة، والفلاحة، لتأسيس تكامل اقتصادي يخدم مصالح المهنيين ويعزز تنافسية القطاع على مستوى الجهة.
وتابع الرئيس بحماس: “حماية الموروث الحرفي الأصيل وتطويره ليس خياراً، بل واجب وطني. نحن نعمل بكل ما أوتينا من إرادة وخبرة لتمكين الصناع ودعم مشاريعهم، وضمان استدامة القطاع للأجيال القادمة، مع فضاءات احترافية تواكب العصر وتفتح آفاقاً تسويقية جديدة.”

وأشاد السيد الفخاري بالدعم الكبير الذي يقدمه السيد عامل إقليم صفرو لمختلف المشاريع المهيكلة بالإقليم، مؤكداً أن هذه الدينامية الإيجابية تمثل رافعة أساسية للنهوض بالصناعة التقليدية، وتعزيز مكانة صفرو كقطب اقتصادي وحضاري بالجهة، بما يخدم الصانع ويرسخ دوره في التنمية المحلية والوطنية.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن كل هذه الجهود تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى الرقي بوضعية الصانع التقليدي، والحفاظ على التراث الحرفي الأصيل، مع مواكبة متطلبات العصر، لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي للأجيال القادمة، وتأكيد مكانة الصناعة التقليدية رمزاً للهوية المغربية ورافداً أساسياً للاقتصاد الوطني.

