الرباط : المغرب360
في بادرة إنسانية نبيلة تعكس عمق الوفاء وبرّ الأبناء بآبائهم، أقدمت مريم بلخياط، الراحل عبد الهادي بلخياط، على إطلاق مشروع بناء مسجد ليكون صدقة جارية على روح والدها، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
ويأتي هذا المشروع الخيري تخليدًا لذكرى أحد الشخصيات المغربية الأصيلة، والذي بصم الساحة لعقود طويلة بصوته المميز وأدائه الراقي، وترك رصيدًا فنّيًا خالدًا لا يزال يردده عشاق الطرب الأصيل داخل المغرب وخارجه.
ويُعد بناء المسجد من أعظم صور البرّ والإحسان بعد الوفاة، لما يحمله من أجر مستمر وثواب دائم، خاصة حين يكون فضاءً للعبادة وتلاوة القرآن وتعليم الأجيال القيم الدينية السمحة. وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا واسعًا في صفوف محبي الفنان الراحل ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الخطوة وفاءً صادقًا لاسم فني كبير ترك أثرًا طيبًا في الوجدان المغربي.
ويذكر أن الراحل عبد الهادي بلخياط لم يكن مجرد فنان، بل كان أيضًا شخصية مشهود لها بالالتزام والوقار، حيث عرف في سنواته الأخيرة بتوجهه الروحي واهتمامه بالمديح والسماع، ما جعل مسار حياته يجمع بين الفن والقيم الدينية في انسجام لافت.
مبادرة مريم بلخياط اليوم ليست فقط مشروع بناء مسجد، بل رسالة وفاء ومحبة، وتجسيد حيّ لمعنى الصدقة الجارية التي يستمر نفعها وأثرها عبر الزمن، لتظل روح الفنان الراحل حاضرة في الدعاء وذكر الله بين جدران بيت من بيوت الرحمن.

