المغرب360 : متابعة الشريف محمد رشدي لوداري
في أجواء روحانية مميزة، وعلى هامش فعاليات الملتقى القرآني الثامن الذي نظمته جمعية حي الأمل للأوراش بدار الشباب بن دباب بمدينة فاس، احتفت فعاليات جمعوية ومدنية بالإعلامي والفاعل الجمعوي محمد غفغوف، إلى جانب ثلة من الوجوه التي بصمت مسار العمل المدني الجاد والهادف بالمدينة.
ويأتي هذا التكريم اعترافاً بما قدمه المحتفى به من إسهامات في مجالات الإعلام والعمل الجمعوي والثقافي، وبحضوره المستمر في المبادرات المدنية التي تهدف إلى خدمة المجتمع وتعزيز قيم التطوع والتضامن.
ويكتسي هذا التكريم دلالة خاصة بالنسبة لمحمد غفغوف، بالنظر إلى العلاقة التاريخية التي تجمعه بدار الشباب بن دباب، التي شكلت منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي فضاءً أساسياً في مساره الشخصي والجمعوي. فقد كانت هذه المؤسسة، بالنسبة إليه ولجيل كامل من شباب المنطقة، مدرسة حقيقية للتكوين والتأطير والعمل التطوعي، حيث تعرّف داخل فضاءاتها على عدد من القامات الجمعوية التي ساهمت في تأطير الشباب وترسيخ ثقافة الالتزام المجتمعي.

وبسبب ظروف صحية قاهرة حالت دون حضوره الحفل، ناب عنه صديقه خالد اخسي الذي تولى تمثيله وإلقاء الكلمة التي وجهها إلى المنظمين والحضور، والتي عبّر فيها عن عميق امتنانه لهذه المبادرة التي اعتبرها تكريماً لذاكرة العمل الجمعوي أكثر مما هي تكريم لشخصه.
كما عرفت لحظة التكريم تقديم شهادة مؤثرة في حق المحتفى به من طرف رفيق دربه لطفي جودار، استحضر فيها جوانب من مساره الإنساني والجمعوي، وما طبعه من التزام ووفاء لقيم العمل المدني وخدمة الشأن العام.

وفي رسالته التي وجهها بالمناسبة، عبّر محمد غفغوف عن شكره العميق لجمعية حي الأمل للأوراش ولرئيسها الفاعل المدني يوسف حنبيدي على هذه الالتفاتة النبيلة، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تعكس روح الوفاء والتقدير التي يتميز بها النسيج الجمعوي بمدينة فاس.
كما جدد المحتفى به استعداده لوضع تجربته المتواضعة في العمل الجمعوي رهن إشارة أطر الجمعية وشبابها، إيماناً منه بأهمية نقل التجارب وتثمين ذاكرة العمل المدني بما يخدم الأجيال الصاعدة.
ويُعد هذا التكريم لحظة اعتراف رمزية بمسار من العطاء في المجال الإعلامي والمدني، كما يشكل مناسبة للاحتفاء بقيم التطوع والالتزام التي ظل يحملها عدد من الفاعلين الذين ساهموا في إغناء المشهد الجمعوي بمدينة فاس.


