فاس : محمد غفغوف
احتضنت دار الشباب بن دباب مساء اليوم فعاليات الدورة الثالثة لـ”ليلة الوفاء”، التي نظمتها جمعيتي الجزيرة الخضراء والوفاء للتربية والتنمية، بتنسيق مع قدماء ورواد هذه الدار التاريخية. وقد حملت التظاهرة اسم الراحل محمد العمراني الجوطي رحمه الله، الذي يعد أحد أوائل مدراء هذه المؤسسة التربوية، والتي أنجبت على مدى عقود شخصيات وازنة في مختلف المجالات.
في كلمات مؤثرة ألقاها المنظمون، أبرزهم ابن الفقيد الأستاذ كريم العمراني الجوطي، تطرقوا إلى مناقب الراحل ودوره البارز في تأطير الناشئة ودعم الجمعيات المحلية، مشيدين بتعامله الإنساني وأسلوبه الأبوي مع الشباب، حيث ترك بصمة لا تمحى في ذاكرة أبناء الدار ومرتاديها.

كما شهد الحفل مشاركة شخصيات بارزة، من بينها الدكتور حسن صابر، المسؤول الجهوي لقطاع الشباب وأحد خريجي الدار، الذي تطرق إلى الإرث التربوي للراحل، مؤكداً على أهمية الاستمرار في نشر قيمه وتعاليمه بين أجيال اليوم.
تخللت الأمسية فقرات موسيقية ممتعة وأخرى شعرية عكست روح الود والوفاء، فيما تم تسليم تذكارات وشهادات تقديرية لأسرة الراحل، ممثلة في نجله، تكريماً لما قدمه من خدمات تربوية واجتماعية للدار وللشباب.

وفي تصريح خاص، أعرب الأستاذ خالد أخسي، رئيس جمعية الجزيرة الخضراء، عن اعتزازه بتنظيم هذه الليلة، قائلاً: “نحن هنا لنؤكد أن الوفاء للأشخاص الذين أثروا حياتنا هو أقل ما يمكن أن نقدمه. محمد العمراني الجوطي كان أكثر من مدير، كان أباً روحياً لكل شاب وطالب دخل هذه الدار، هذه التظاهرة هي فرصة لاسترجاع الذكريات الجميلة، ولتجديد العهد بمواصلة رسالته في التربية والتنمية.”
واختتم الحفل وسط أجواء مؤثرة، ملؤها الحنين والاحترام، مؤكدين على أن مبادئ الفقيد ستظل نبراساً للأجيال المقبلة، وأن هذه الليلة ستبقى علامة مضيئة في سجل دار الشباب بن دباب، حيث تتلاقى الذكرى الإنسانية مع العطاء التربوي المتواصل.

