فاس : المغرب360
قضت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الثلاثاء، بإدانة موظفتين تعملان بمؤسسة البنك الشعبي، بعد متابعتهما في ملف يتعلق باختلاس أموال المؤسسة وبعض الزبناء والتلاعب بالمعطيات البنكية.
وأصدرت الهيئة القضائية، برئاسة المستشار محمد لحيا، حكماً يقضي بسجن المتهمة الأولى (وئام.ت) لمدة خمس سنوات حبسا نافذاً، مع غرامة مالية قدرها 80 ألف درهم، مع تحميلها الصائر والإجبار في الحد الأدنى، إلى جانب إلغاء أمر إلقاء القبض الذي كان قد صدر في حقها خلال مرحلة التحقيق.
وفي الشق المدني من القضية، حكمت المحكمة بأداء المعنية بالأمر مبلغ 1.100.528 درهماً لفائدة البنك الشعبي لجهة فاس مكناس، في شخص رئيس مجلس إدارته، إضافة إلى تعويض مدني قدره 110 آلاف درهم، مع تحميلها الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.
كما قضت الغرفة نفسها بإدانة المتهمة الثانية (نورة.م.ع) بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات، مع أداء غرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم، مع تحميلها الصائر والإجبار في الحد الأدنى، وإلغاء أمر إلقاء القبض الصادر في حقها من طرف قاضي التحقيق.م
وفي الدعوى المدنية المرتبطة بالملف، ألزمت المحكمة المتهمة الثانية بأداء مبلغ 1.346.804 دراهم لفائدة البنك الشعبي لجهة فاس مكناس، مع تعويض إضافي قدره 130 ألف درهم، وتحميلها الصائر في حدود المبالغ المحكوم بها.

وتفجرت القضية بعد اكتشاف اختلالات مالية داخل المؤسسة البنكية، حيث أسفرت التحقيقات عن تورط المتهمة الأولى في اختلاس ما يفوق 110 ملايين سنتيم، عبر التلاعب في وثائق ومعطيات بنكية، ما تسبب في إلحاق أضرار مالية بالغير.
أما المتهمة الثانية، فتابعتها النيابة العامة من أجل تزوير محررات بنكية والتلاعب في وثائق المعلومات واختلاس أموال وإدخال معطيات بطريقة احتيالية إلى نظام المعالجة الآلية للبيانات، فضلاً عن الولوج غير المشروع إلى النظام المعلوماتي للمؤسسة، حيث قدرت المبالغ المختلسة بما يزيد عن 134 مليون سنتيم.
وجاء هذا الحكم ابتدائياً، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل اللاحقة من التقاضي في هذا الملف الذي يندرج ضمن قضايا الجرائم المالية المعروضة على القضاء بفاس.

