الرباط : المغرب360
متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
أعادت الأحكام القضائية الصادرة في ملف “زيوزيو” واحدة من أكبر قضايا الاختلاس البنكي التي عرفتها منطقة الشمال إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما راجت أخبار تفيد أن المحكمة التجارية بطنجة قامت بإلزام برلماني عن إقليم تطوان بإرجاع ما يقارب 12 مليار سنتيم لفائدة الاتحاد المغربي للأبناك، في ملف تتداخل فيه السياسة والمال والتسيير البنكي.
وتعود تفاصيل القضية إلى التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة عقب اكتشاف اختلالات مالية خطيرة داخل المؤسسة البنكية، ارتبطت باسم دانييل زيوزيو، المدير الجهوي السابق للبنك بمنطقة الشمال، والذي سبق له أن شغل مهام سياسية ورياضية بمدينة تطوان، ما جعل القضية تحظى باهتمام واسع على المستويين المحلي والوطني.
وكشفت الأبحاث، بحسب معطيات متداولة إعلامياً، عن شبهات تتعلق بتحويلات مالية غير قانونية، والتلاعب في حسابات زبناء، إلى جانب اختفاء مبالغ مالية ضخمة تخص مؤسسات وأشخاصاً ذاتيين ومعنويين، وهو ما دفع البنك إلى اللجوء للقضاء للمطالبة باسترجاع الأموال وتعويض الأضرار.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الملف عرف تشعبات معقدة بالنظر إلى تعدد الأطراف المعنية، وتداخل المسؤوليات بين تدبير الحسابات البنكية والعمليات المالية المشبوهة التي جرى رصدها خلال مراحل التحقيق.
وكانت المحكمة المختصة بجرائم الأموال قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً ثقيلة في حق المتابعين في الملف، من بينها عقوبات سجنية وغرامات مالية وتعويضات مدنية بملايين الدراهم، في واحدة من أبرز القضايا المالية التي أثارت الرأي العام بمدينة تطوان والشمال المغربي.
ويرى متابعون أن هذه القضية أعادت النقاش حول آليات المراقبة داخل المؤسسات البنكية، وضرورة تعزيز أنظمة الحكامة والشفافية، خاصة في ظل تنامي الجرائم المالية المرتبطة بالتكنولوجيا والولوج إلى المعطيات البنكية الحساسة.
كما خلفت القضية صدمة وسط عدد من المتضررين، خصوصاً بعد تداول معطيات تفيد بتضرر جمعيات ومؤسسات وموظفين كانوا يضعون ثقتهم في المؤسسة البنكية المعنية، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام خسائر مالية كبيرة ما تزال بعض تداعياتها مستمرة إلى اليوم.

