القسم الرياضي : محمد غفغوف
عاد المغرب الفاسي لكرة السلة ليكتب صفحة جديدة من صفحات المجد الرياضي، بعدما تمكن من التتويج بكأس العرش لموسم 2025-2026، إثر فوزه المستحق على الفتح الرياضي بحصة 68 مقابل 64، في مباراة قوية أكدت عودة “النمور الصفراء” إلى مكانتها الطبيعية بين كبار كرة السلة الوطنية.
هذا اللقب الغالي لم يكن مجرد انتصار في مباراة نهائية، بل كان ثمرة مسار طويل من العمل والصبر والتضحيات، أعاد فيه الفريق بناء نفسه واستعاد روح المنافسة التي طالما ميزته عبر تاريخ كرة السلة المغربية. فقد جاء التتويج بعد فترة طويلة من الغياب عن منصات الألقاب، ليمنح جماهير المغرب الفاسي لحظة فرح طال انتظارها.
ويعود الفضل في هذا الإنجاز إلى تضافر جهود كل مكونات النادي، من مكتب مسير اختار العمل الهادئ والاستراتيجي، وطاقم تقني نجح في قيادة المجموعة بأفضل صورة، ولاعبين أبانوا عن روح قتالية عالية وإيمان كبير بقميص الفريق.

كما يبقى هذا التتويج مرتبطًا بشكل خاص بالمجهودات الكبيرة التي بذلها رئيس الفريق حمزة كسوس، الذي تحمل مسؤولية قيادة السفينة في ظروف لم تكن سهلة، مؤمنًا بأن المغرب الفاسي يستحق العودة إلى الواجهة. فقد اشتغل الرجل بإصرار، وواجه العديد من التحديات، واضعًا مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، من أجل بناء مشروع رياضي قادر على إعادة الاعتبار لكرة السلة الفاسية.
لقد كان حمزة كسوس نموذجًا للمسؤول الرياضي الشاب الذي يجمع بين الطموح والرؤية، حيث لم يكتفِ بتدبير المرحلة، بل سعى إلى زرع ثقافة جديدة داخل النادي عنوانها الانضباط، العمل الجماعي، والبحث عن الألقاب.
إن كأس العرش اليوم ليست فقط قطعة فضية تضاف إلى خزائن المغرب الفاسي، بل هي رسالة قوية بأن الأندية العريقة قادرة على العودة متى توفرت الإرادة والتخطيط والوفاء للقميص.
هنيئًا للمغرب الفاسي، هنيئًا لجماهيره الوفية، والتحية لكل من ساهم في إعادة البسمة إلى مدينة فاس، وعلى رأسهم الرئيس حمزة كسوس الذي يحق له اليوم أن يفتخر بثمرة عمل شاق وتضحيات كبيرة.

