الخميسات : المغرب 360
في إطار اختياراته السياسية الرامية إلى تجديد النخب وتعزيز حضور الكفاءات القادرة على الترافع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسة التشريعية، قرر الحزب الديمقراطي الوطني تزكية الأستاذ نزار الحسيني وكيلاً للائحته الانتخابية بالدائرة التشريعية الخميسات – الرماني، في خطوة تعكس قناعة الحزب بأهمية الدفع بوجوه ميدانية تجمع بين الكفاءة المهنية والنزاهة والالتصاق اليومي بانشغالات الساكنة.
ويأتي هذا الاختيار منسجماً مع التوجه العام للحزب الديمقراطي الوطني، الذي يراهن على ترسيخ سياسة القرب وإعطاء الأولوية للكفاءات المحلية القادرة على الإنصات للمواطنين وتحويل انتظاراتهم إلى مبادرات تشريعية وتنموية ملموسة. كما يعكس إيمان الحزب بأن المرحلة المقبلة تتطلب نخباً تمتلك المعرفة والخبرة الميدانية أكثر مما تحتاج إلى الخطابات والشعارات.
ويُعد نزار الحسيني من الأطر التربوية المعروفة بالمنطقة، حيث يزاول مهنة أستاذ التعليم الابتدائي، وراكم تجربة مهمة في مجالات التدريس والتأطير التربوي ومواكبة المتعلمين داخل المؤسسة التعليمية وخارجها. كما يحمل إجازة في الشريعة والقانون، وهو ما منحه تكويناً أكاديمياً يجمع بين المعرفة القانونية والبعد القيمي والإنساني.
وخلال مساره المهني، ساهم الحسيني في تطوير أساليب تعليمية حديثة، وتنشيط الأنشطة التربوية والثقافية، وإعداد محتويات بيداغوجية وورشات تكوينية لفائدة التلاميذ والأسر، إضافة إلى مشاركته في مشاريع تربوية محلية بشراكة مع مؤسسات تعليمية وجمعيات المجتمع المدني، وإسهامه في تكوين وتأطير المتعلمين وفق مقاربات تربوية حديثة تراعي الفروق الفردية.
ولم يقتصر حضوره على المجال التربوي فقط، بل امتد إلى العمل الجمعوي والتطوعي، حيث ظل منخرطاً في عدد من المبادرات التي تستهدف خدمة الشباب وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والثقافي، إيماناً منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الاستثمار في الإنسان وتمكين الأجيال الصاعدة من فرص النجاح والاندماج.
ومن خلال متابعته الدقيقة للشأن المحلي، جعل نزار الحسيني من قضايا المواطنين اليومية محوراً أساسياً لاهتماماته، حيث عبّر في أكثر من مناسبة عن انشغاله بالأوضاع البيئية التي تعرفها مدينة تيفلت، وبالإكراهات التي يعاني منها القطاع الصحي نتيجة ضعف التجهيزات ونقص الموارد البشرية، فضلاً عن الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، والتحديات التي تواجه الشباب في مجالات التكوين والتشغيل والتأطير، إلى جانب الخصاص الذي تعرفه بعض المناطق القروية في البنيات والتجهيزات الأساسية.
وتقوم رؤية الحسيني للعمل البرلماني على جعل المؤسسة التشريعية فضاءً حقيقياً للترافع عن قضايا المواطنين، من خلال الدفاع عن المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعليم، والمساهمة في بلورة سياسات اجتماعية عادلة تقلص الفوارق المجالية، وتعزيز فرص الشباب في التكوين والتشغيل والابتكار، مع دعم المبادرات المحلية في مجالات الثقافة والرياضة والتنمية الاجتماعية.
ويؤمن وكيل لائحة الحزب الديمقراطي الوطني بأن النجاح السياسي لا يقاس بعدد الوعود، بل بمدى القدرة على الإنصات للمواطنين وتحويل مطالبهم إلى برامج وحلول واقعية. لذلك يضع ضمن أولوياته تقوية جسور التواصل بين المنتخبين والساكنة عبر آليات حديثة وشفافة تضمن المشاركة المواطنة وتتبع تنفيذ الالتزامات.
وتستند هذه الرؤية إلى منظومة من القيم التي يؤمن بها نزار الحسيني، وفي مقدمتها النزاهة والمسؤولية، والعمل الميداني القريب من المواطنين، والتشاور قبل اتخاذ القرار، وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات، وتمكين الشباب والنساء، وتشجيع الابتكار في إيجاد الحلول بدل الاكتفاء بالمقاربات التقليدية.
إن تزكية الأستاذ نزار الحسيني وكيلاً للائحة الحزب الديمقراطي الوطني بدائرة الخميسات – الرماني لا تمثل فقط اختياراً انتخابياً، بل تعكس توجهاً سياسياً يروم إعادة الاعتبار للكفاءة والالتزام والعمل الميداني، وتقديم نموذج جديد للتمثيلية البرلمانية يقوم على القرب من المواطنين والترافع الجاد عن قضاياهم، بما يساهم في تحقيق تنمية عادلة ومستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة المنطقة وآمالها في المستقبل.

