فاس : محمد غفغوف
أعلن البرلماني خالد العجلي استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، في تطور سياسي لافت أعاد النقاش حول دينامية المشهد الحزبي بمدينة فاس، خاصة مع تداول معطيات تؤكد قرب التحاقه بحزب الحركة الشعبية، في إطار الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاء إعلان العجلي عبر بلاغ موجه إلى الرأي العام، أوضح فيه أن قراره نابع من مراجعة عميقة لمساره السياسي، خلص من خلالها إلى أن الاستمرار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار لم يعد ينسجم مع قناعاته وتصوراته بشأن ممارسة العمل السياسي وخدمة الصالح العام.
وأكد البرلماني أن استقالته لا تعني الانسحاب من الحياة السياسية أو التخلي عن التزاماته تجاه ساكنة فاس، بل تمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة يطمح من خلالها إلى مواصلة الدفاع عن قضايا المواطنين من موقع ينسجم مع رؤيته وقناعاته.
ويعتبر متابعون أن التحاق خالد العجلي بالحركة الشعبية، في حال الإعلان عنه رسمياً، سيمنح الحزب قيمة سياسية وتنظيمية مضافة داخل دائرة فاس الجنوبية، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة في العمل البرلماني وحضوره في المشهد المحلي. وفي المقابل، تشكل مغادرته خسارة سياسية لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي سيجد نفسه أمام تحدي الحفاظ على توازنه التنظيمي والانتخابي بالمنطقة.
وتعكس هذه التطورات الحركية التي بدأت تعرفها الساحة السياسية الوطنية مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث شرعت الأحزاب في إعادة ترتيب صفوفها واستقطاب شخصيات تمتلك رصيداً انتخابياً وحضوراً ميدانياً، في إطار منافسة مبكرة على كسب مواقع متقدمة.
ويبقى الرهان الحقيقي مرتبطاً بمدى قدرة خالد العجلي على تحويل هذا الانتقال إلى قيمة مضافة في مساره السياسي، وبكيفية استثمار الحركة الشعبية لهذا الوافد الجديد لتعزيز حضورها داخل مدينة فاس، في وقت يترقب فيه الفاعلون والمتابعون ما ستفرزه التحالفات والتحركات الحزبية خلال الأشهر المقبلة، وما إذا كانت ستؤثر في موازين القوى السياسية بدائرة فاس الجنوبية.

