بقلم : محمد غفغوف
إن الإصرار على التقليل من كل إنجاز مغربي لم يعد يُقرأ على أنه نقد إعلامي، بل أصبح يُفهم على أنه عجز عن تقبل حقيقة جديدة فرضتها النتائج، لا الخطابات.
المغرب لم يطلب شهادة نجاح من أحد، ولم يبنِ مكانته عبر الضجيج الإعلامي، بل عبر سنوات من التخطيط والاستثمار والعمل الميداني، حتى أصبحت إنجازاته الرياضية والتنظيمية تتحدث عنه في المحافل الدولية.
من حق أي إعلامي أن ينتقد، لكن ليس من حقه أن يحوّل المهنية إلى تصفية حسابات، ولا أن يستبدل الوقائع بالمقارنات العبثية، أو يجعل من نجاح دولة شقيقة مادة يومية للتحريض والسخرية والتشكيك.
إذا كان صعود المغرب يزعج بعض الأصوات، فالمشكلة ليست في المغرب، بل في الخطاب الذي يرفض الاعتراف بأن موازين التفوق تتغير بالعمل، لا بالأمنيات.
نحن نحترم مصر، ونكن كل التقدير لشعبها وتاريخها الرياضي والثقافي، لكن هذا الاحترام لا يعني الصمت أمام حملات متكررة تستهدف صورة المغرب وإنجازاته. ومن يظن أن كثرة التهجم ستغير الحقائق، فهو واهم؛ لأن الأرقام والنتائج والاعتراف الدولي أقوى من أي منبر إعلامي.
رسالتنا لكم واضحة: نافسوا المغرب بالإنجاز، لا بالعناوين المثيرة. واجهوا نجاحه بالتطوير، لا بالتشكيك. فالتاريخ لا يكتبه أكثر الناس صراخًا، بل أكثرهم عملًا وتأثيرًا.
ويبقى المغرب ماضيًا في طريقه بثقة، لا يلتفت إلى الضجيج، لأن القوافل لا تتوقف عند أصوات العابرين.

