إسبانيا : المغرب360
بقلم: مريم مستور
يشهد وسط إسبانيا واحدة من أخطر موجات الحرائق هذا الصيف، بعدما خرج الحريق المندلع في إقليم مدريد عن السيطرة، في وقت امتدت فيه النيران إلى مقاطعة أفيلا وعدة مناطق أخرى، مما أدى إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان وإعلان حالة الطوارئ الوطنية.
الحريق في مدريد خارج قدرة فرق الإطفاء
أكدت السلطات أن الحريق في غرب إقليم مدريد أصبح “خارج قدرة الإخماد” بعد اندماج عدة بؤر في جبهة نارية واحدة، ما سمح للنيران بالانتشار بسرعة نحو بلدات سان لورينثو دي إل إسكوريال وإل إسكوريال.
وحتى مساء الجمعة:
نحو 25 ألف شخص تم إجلاؤهم في مدريد.
أكثر من 20 ألف شخص يخضعون لإجراءات الحجر داخل منازلهم بسبب الدخان وخطورة الوضع.
دمرت النيران 43 منزلاً في أحد التجمعات السكنية ببلدة فييا ديل برادو.
أُخليت عدة بلدات، بينها روبليدو دي تشافيلا وفريسنيدييا دي لا أوليفا.
أفيلا.. آلاف النازحين ومشتبه به في إشعال الحريق
في مقاطعة أفيلا المجاورة، استمرت الحرائق في التوسع، ما اضطر السلطات إلى إجلاء بلدات إل أويو دي بيناريس وبورغوهوندو وفييانويفا دي أفيلا.
وأعلنت الحرس المدني الإسباني توقيف شخص يُشتبه في تسببه بالحريق، بعدما استخدم معدات ثقيلة رغم سريان قرار يمنع ذلك بسبب الظروف الجوية الخطيرة.
ويبلغ عدد المتضررين في أفيلا:
حوالي 8 آلاف شخص تم إجلاؤهم.
نحو 5 آلاف يخضعون للحجر الوقائي.
ورغم اتساع رقعة الحرائق، لم تُسجل حتى الآن أي وفيات أو إصابات بشرية.
نحو 60 ألف متضرر
بحسب وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، فإن عدد المتأثرين بالحرائق في مدريد وأفيلا بلغ قرابة 60 ألف شخص، بينهم:
33 ألفاً تم إجلاؤهم.
25 ألفاً خضعوا لإجراءات الحجر الوقائي.
تهديد لمنشأة تابعة لـ«ناسا»
من أخطر التطورات اقتراب النيران من مجمع الاتصالات الفضائية في روبليدو دي تشافيلا، وهو مركز تديره وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بالتعاون مع المعهد الوطني الإسباني للتقنيات الفضائية، ويستخدم للتواصل مع البعثات الفضائية بين الكواكب.
ووصف مسؤولون الوضع هناك بـ”الحرج”، فيما تعمل فرق الإطفاء على حماية المنشأة ومنع وصول النيران إليها.
اضطرابات في النقل والطرق
أبقت شركة أديف (Adif) حركة القطارات بين أفيلا وإل إسكوريال، لكنها ألغت التوقف في محطة روبليدو دي تشافيلا بسبب الإجلاء.
أُغلقت عدة طرق في أفيلا، كما أوصت السلطات سكان عدد من بلدات مدريد، مثل غواداراما وكولميناريخو، بالبقاء داخل منازلهم بسبب تدهور جودة الهواء.
دعم أوروبي وزيارات رسمية
أعلنت الحكومة الإسبانية تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية، ومن المنتظر وصول طائرات إطفاء من إيطاليا واليونان للمساعدة في عمليات مكافحة الحرائق.
كما يعتزم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز زيارة المناطق المنكوبة، بينما تابع العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس تطورات الأزمة عبر اتصالات مع المسؤولين المحليين ومشاركته في اجتماع لجنة الطوارئ الوطنية.
حرائق في مناطق أخرى
إلى جانب مدريد وأفيلا، اندلعت حرائق في عدة أقاليم إسبانية، من بينها:
لييدا في كتالونيا.
ليون.
تيرويل.
سيوداد ريال.
نافارا، حيث تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على أحد الحرائق قبل وصوله إلى المناطق السكنية.
وتعيش إسبانيا حالة استنفار واسعة مع استمرار موجة الحر والرياح القوية، في ظل مخاوف من توسع رقعة الحرائق خلال الساعات المقبلة.

