فاس : متابعة المغرب360
احتضنت القاعة الكبرى لدار الشباب القدس بفاس، مساء أمس الاثنين، لقاءً تواصلياً لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، جمع مناضلي ومناضلات الحزب وعدداً من المتعاطفين معه، بحضور المنسقة الجهوية ومرشحي الحزب بإقليمي مولاي يعقوب ودائرتي فاس الشمالية والجنوبية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية.
اللقاء، الذي اتخذ طابعاً تواصلياً مباشراً، شكل مناسبة لعرض الخطوط العامة لرؤية الحزب وبرنامجه على المستويين الوطني والمحلي، إلى جانب تقديم مرشحيه والتعريف بأولوياتهم والتصورات التي يحملونها بشأن عدد من القضايا التي تهم المواطنين.
وكان من بين الكلمات التي لفتت الانتباه، المداخلة العفوية والارتجالية للفاعل الرياضي واللاعب السابق نورالدين مصدق، وكيل لائحة الحركة الديمقراطية الاجتماعية بفاس الشمالية، والتي اختار فيها الابتعاد عن الخطاب الانتخابي التقليدي، والحديث بلغة أقرب إلى المواطن وإلى المدينة التي قال إنه يرتبط بها ارتباطاً وجدانياً عميقاً.
وتحدث مصدق عن فاس باعتبارها أكثر من مجرد دائرة انتخابية، مؤكداً ارتباطه بالمدينة وحرصه على الدفاع عن قضاياها وخدمة سكانها، انطلاقاً من قناعة مفادها أن تمثيل المواطنين لا ينبغي أن ينتهي بانتهاء الحملة الانتخابية، وإنما يبدأ فعلياً بعد الوصول إلى المؤسسة التشريعية.
وفي كلمته، شدد وكيل اللائحة على التزامه بالعمل من أجل الاستجابة لحاجيات ساكنة فاس، والدفاع عن الملفات التي تمس حياتها اليومية، مؤكداً أن المدينة تحتاج إلى من يحمل قضاياها بجدية ويترافع عنها داخل المؤسسات، بعيداً عن الخطابات التي تنتهي بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع.
كما توقف مصدق عند موضوع مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، معتبراً أن استعادة ثقة المواطن في العمل السياسي تمر عبر الوضوح، والصدق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل خدمة المواطنين أساساً لأي ممارسة سياسية.
ومن خلال هذه المداخلة، بدا واضحاً أن مصدق حاول تقديم نفسه للناخبين من زاوية مختلفة، مستنداً إلى مساره الرياضي وإلى علاقته بمدينة فاس، ومؤكداً أن دخوله غمار الانتخابات بالنسبة إليه ليس مجرد محطة انتخابية، وإنما مسؤولية تجاه مدينة يعتبرها جزءاً أساسياً من مساره وحياته.
اللقاء شكل كذلك مناسبة لتجديد التواصل بين مرشحي الحركة الديمقراطية الاجتماعية وقواعد الحزب والمتعاطفين معه، في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، حيث انتقل النقاش من تقديم البرامج إلى مخاطبة المواطن مباشرة، والاستماع إلى انتظاراته، واستحضار الأسئلة المرتبطة بالثقة في المؤسسات والعمل السياسي.
وبين الخطاب الحزبي والتواصل المباشر، اختار نورالدين مصدق أن يجعل من فاس وقضايا سكانها محوراً أساسياً في كلمته، مقدماً تعهداً سياسياً وأخلاقياً بالعمل من أجل المدينة والدفاع عن مصالح ساكنتها، في انتظار أن يقول الناخب كلمته عبر صناديق الاقتراع.

