فاس : المغرب360
مع اقتراب إسدال الستار على الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، تبدو تجربة الاتحاد الدستوري بدائرتي فاس الشمالية والجنوبية جديرة بالتوقف عندها، بالنظر إلى طبيعة الحضور الميداني الذي رافق تحركات الحزب طيلة أيام الحملة، في أجواء طبعتها التنظيمية والانضباط والتواصل المباشر مع المواطنين.
وبقيادة وكيلي اللائحتين، إدريس أبلهاض بفاس الشمالية ويوسف حاضي بفاس الجنوبية، اختار حزب الاتحاد الدستوري أن يجعل من الميدان فضاء أساسيا للتواصل، عبر جولات متواصلة بأحياء المدينة وأزقتها وشوارعها، ولقاءات مباشرة مع الساكنة، إلى جانب اجتماعات تواصلية متتالية بعدد من الفضاءات، شارك فيها مناضلات ومناضلو الحزب وعدد من المتعاطفين.
ولم تقتصر هذه التحركات على تقديم المرشحين وبرنامج الحزب، بل شكلت مناسبة للنقاش والاستماع إلى المواطنين والوقوف على عدد من انتظاراتهم وانشغالاتهم، في محاولة لفتح حوار مباشر حول قضايا المدينة وأحيائها ومستقبلها، بعيدا عن التواصل المناسباتي.
وفي فاس الشمالية، كثف إدريس أبلهاض من خرجاته الميدانية، متنقلا بين عدد من الأحياء والمناطق، حيث اعتمد على التواصل المباشر والإنصات إلى الساكنة، وهي المقاربة التي ظهرت في عدد من محطات حملته الانتخابية الأخيرة.

أما في فاس الجنوبية، فقد واصل يوسف حاضي بدوره برنامجه التواصلي، من خلال لقاءات ميدانية واجتماعات مع المواطنين، في محاولة للاقتراب أكثر من قضايا الدائرة وتقديم تصور الحزب بشأن عدد من الملفات التي تشغل الساكنة.
ومع دخول الحملة الانتخابية ساعاتها الأخيرة، ارتفع إيقاع التحركات الميدانية للاتحاد الدستوري، في ظل منافسة انتخابية قوية تشهدها الدائرتان، فيما حافظت حملة الحزب على حضور المناضلات والمناضلين والمتعاطفين، وعلى وتيرة تواصلية امتدت إلى عدد من أحياء المدينة.
وفي تقييمه للأيام الأخيرة من الحملة، قال إدريس أبلهاض، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري بفاس الشمالية، إن الحملة شكلت بالنسبة إليه فرصة حقيقية للقاء المواطنين والاستماع إليهم، معتبرا أن التواصل المباشر هو الطريق الأقرب لفهم انتظارات الساكنة، ومؤكدا التزامه بمواصلة العمل من أجل فاس والدفاع عن قضاياها ومصالح سكانها.
ومن جهته، أكد يوسف حاضي، وكيل لائحة الاتحاد الدستوري بفاس الجنوبية، أن الحملة كانت مناسبة للتواصل مع مختلف فئات الساكنة والاستماع إلى مقترحاتها وانتظاراتها، معبرا عن تقديره لكل من شارك في اللقاءات والأنشطة التواصلية، ومشددا على أن العمل من أجل المدينة يقتضي الحضور والاستماع والالتزام بخدمة المواطنين.
وبين فاس الشمالية وفاس الجنوبية، يطوي الاتحاد الدستوري آخر صفحات حملته الانتخابية، بعد أيام من الجولات واللقاءات والنقاشات، تاركا للمواطنين موعدهم مع صناديق الاقتراع، حيث تظل الكلمة الأخيرة للإرادة الانتخابية الحرة للناخبين.

