المغرب360 : محمد غفغوف
شهد حي جنان الحريشي بمنطقة بن دباب، التابعة لمقاطعة المرينيين بمدينة فاس، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إعطاء الانطلاقة الرسمية للأنشطة التربوية والتعليمية والتكوينية لمدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد «النصر»، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع العرض التربوي والتكويني لفائدة الشباب، وفتح آفاق جديدة أمام الفئات التي انقطعت عن الدراسة أو تحتاج إلى مسارات بديلة للتأهيل والإدماج.
وقد قام فؤاد أرواضي، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بزيارة تفقدية لمختلف مرافق المؤسسة، رفقة خالد ملهوني، المدير المساعد ورئيس المصلحة التربوية بالأكاديمية، وأحمد غنينو، المدير الإقليمي، حيث اطلع الوفد على مختلف فضاءات المدرسة وتجهيزاتها، وعلى طبيعة البرامج والأنشطة التي ستحتضنها لفائدة المستفيدين.
وقدم خالد أخسي، رئيس جمعية الجزيرة الخضراء، شروحات ومعطيات حول المؤسسة وبرامجها، موضحاً أن مدرسة «النصر» تعتمد مقاربة تجمع بين التأهيل التربوي والتكوين والأنشطة الترفيهية والاجتماعية، بما يساعد المستفيدين على اكتساب معارف ومهارات عملية تفتح أمامهم فرصاً أفضل للاندماج في الحياة الدراسية والمهنية.

وشملت الزيارة عدداً من المرافق والتجهيزات، من بينها قاعات التأهيل التربوي، وقاعات التأهيل المهني، وقاعة الإعلاميات، وقاعات التكوين، وفضاء المساعدة الاجتماعية، والخزانة، والقاعة متعددة الاختصاصات، إلى جانب مجموعة من الورشات المهنية المتخصصة في كهرباء المباني، والحلاقة، والتجميل، والصباغة الفنية، وصباغة المباني، والإعلاميات.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد خالد أخسي، رئيس جمعية الجزيرة الخضراء، أن افتتاح مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد «النصر» يشكل إضافة مهمة للعرض التربوي والتكويني بمدينة فاس، ورسالة أمل حقيقية لفائدة الشباب الذين لم تسعفهم ظروفهم في مواصلة مسارهم الدراسي بشكل عادي.
وأضاف أن طموح الجمعية يتمثل في جعل المؤسسة فضاءً للتعلم واكتساب المهارات وبناء الثقة في النفس، قائلاً إن الغاية ليست فقط تمكين المستفيدين من تكوين مهني، وإنما مساعدتهم على اكتشاف قدراتهم وصناعة مستقبلهم والانتقال من وضعية الهشاشة أو الانقطاع إلى مسار جديد من التعلم والتأهيل والإدماج.
وتراهن مدرسة الفرصة الثانية «النصر» على توفير بيئة تربوية وتكوينية متنوعة، تجمع بين المعرفة والتطبيق والمواكبة الاجتماعية، بما يجعلها فضاءً قادراً على الاستجابة لجزء من حاجيات الشباب، وتعزيز فرصهم في مواصلة التعلم أو الولوج إلى سوق الشغل أو بناء مشاريعهم المستقبلية.
ويأتي إطلاق هذه المؤسسة ليؤكد أهمية مدارس الفرصة الثانية كمسار تربوي موازٍ يمنح فرصة جديدة للتعلم والتكوين وبناء المستقبل، ويعزز انفتاح المنظومة التربوية على الفئات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة ومسارات أكثر مرونة وارتباطاً بمتطلبات الحياة المهنية والاجتماعية.

