فاس : المغرب360
بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، وما تحمله هذه المناسبة الوطنية من دلالات عميقة في وجدان المغاربة، وبالنظر إلى ما تضمنه بلاغ الديوان الملكي الأخير من معطيات مرتبطة بمسار قضية الصحراء المغربية، أكد السيد عبدالقادر الدباغ، الكاتب المحلي للتجمع الوطني للأحرار بمقاطعة أكدال ونائب رئيس مقاطعة أكدال بفاس، أن المغرب يعيش لحظة وطنية فارقة تعكس قوة وحدته الوطنية والترابية، وتؤكد وجاهة الرؤية التي يقود بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وقال عبدالقادر الدباغ إن عيد الوحدة ليس مجرد مناسبة وطنية جديدة في أجندة الأعياد، وإنما هو تعبير عن معنى راسخ في الوجدان المغربي، عنوانه أن المغرب وطن واحد، متماسك في شماله وجنوبه، وأن الوحدة الوطنية والترابية تظل ثابتاً جامعاً لكل المغاربة.
وأضاف أن اختيار 31 أكتوبر عيداً للوحدة يحمل دلالة سياسية ووطنية عميقة، خصوصاً في ظل التحولات التي عرفها مسار القضية الوطنية، مبرزاً أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، انتقل إلى مرحلة جديدة في تدبير هذا الملف، تقوم على وضوح الموقف الوطني، وقوة الحضور الدبلوماسي، وربط الدفاع عن الوحدة الترابية بمسار التنمية والاستثمار وترسيخ الارتباط الفعلي للأقاليم الجنوبية بالمملكة.
وفي قراءته لبلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026، اعتبر الدباغ أن ما جاء فيه بشأن عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو يمثل تطوراً جديداً في مسار القضية الوطنية، ويؤكد أن المغرب يتعامل مع هذا الملف برؤية متدرجة وثابتة، وبمنطق حماية المصالح العليا للمملكة وصيانة سيادتها ووحدتها الترابية.
وشدد على أن المغاربة، بمختلف مواقعهم وانتماءاتهم السياسية والمدنية، مطالبون اليوم باستحضار أن الوحدة الوطنية ليست شعاراً موسمياً، وإنما مسؤولية جماعية تتجسد في المواطنة، وفي خدمة الوطن، وفي الدفاع عن ثوابته، وفي إنجاح الأوراش التنموية التي يقودها جلالة الملك.
وأشاد الدباغ بما وصفه بـ”القيادة المتبصرة والحكيمة” لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن مختلف المبادرات والخطوات الملكية في تدبير قضية الصحراء المغربية تعكس رؤية بعيدة المدى، تجمع بين الدفاع عن السيادة الوطنية والانفتاح على التحولات الدولية، وبين تثبيت الحقوق المغربية ومواصلة بناء مغرب قوي ومتضامن ومتقدم.
وختم عبدالقادر الدباغ تصريحه بالتأكيد على أن فاس، بما تختزنه من تاريخ وطني ونضالي، لا يمكن إلا أن تكون حاضرة في هذه اللحظة الوطنية، وأن الاحتفاء بعيد الوحدة هو أيضاً احتفاء بالمغرب الموحد، من طنجة إلى الكويرة، وبالمسار التاريخي الذي جعل من الوحدة الوطنية والترابية قضية كل المغاربة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

