عادت إشكالية برمجة البطولة الاحترافية لكرة القدم للقسم الأول، لتُطرح بإلحاح من جديد، وتنحرف عن النهج الذي يؤكد الإرتجالية والعبثية، دون مراعاة الإرتقاء بالعملية الرياضية. ويبدو أن البرمجة تخدم أجندات معينة، ومحددة خطط لها بإتقان، للتحكم فيها وتغييب الكفاءات الرياضية الكفيلة بإنعاش منظومتنا الكروية، وتفعيل القوانين المؤطرة لها.
مرة أخرى تتوقف البطولة الوطنية، وليست المرة الاولى، ولن تكون الأخيرة، لتجود علينا لجنة البرمجة ببرنامج مبثور للجولة 26، والذي سينطلق من جديد في الفترة ما بين السبت 20 ماي والأحد 21 منه، في الوقت الذي سيلعب فيه المغرب أتلتيك تطوان مقابلته برسم نفس الجولة أمام الوداد البيضاوي حتى يوم الاثنين 29 ماي والتي ستجمعه بالمركب الرياضي محمد الخامس، وهو نفس اليوم الذي سيجرى فيه ديربي الرباط بين الفتح والجيش.
أليس من حقنا أن نطمح الى إعادة النظر في البرمجة الحالية بتنسيق مباشر مع المؤسسات الرياضية، على غرار الدوريات الاوروبية : برمجة سنوية متكاملة تراعي تواريخ وتوقيت الدوري المحلي، والكأس والمنافسات الإفريقية ولقاءات المنتخبات الوطنية.
هذا التوقف في هذا الجزء الأخير، والحاسم يطرح أكثر من سؤال حول تداخل المسؤوليات من جهة، وعلى مستوى تكافؤ وسلامة التباري اللذان يريدون تسويقهما لنا من جهة أخرى.
فمتى سنتخلص من هذه التصرفات التي تسيئ لسمعة الكرة الوطنية، وتعرقل السبل الكفيلة للإرتقاء بها..؟

