إنتهت رحلة الطموح والأمل للبؤات الأطلس، في أول مشاركة في منافسات مهمة عالمية من قيمة فعاليات كأس العالم النسوي أستراليا ونيوزيلندا 2023، في دور الثمن أمام منتخب متمرس أخد بزمام الأمور منذ البداية مسيطرا ومستحوذا ومتفوقًا في المواجهات الثنائية، والتمريرات العرضية، مكنته من حسم اللقاء مبكرا في الدقيقة 23 بثلاثية قاسية انتهى معها كل شيء، وحتى المباراة قبل وقتها القانوني، باخطاء دفاعية فادحة نتيجة سوء تموضع وسط دفاع اللبؤات والفراغات التي سهلت مأمورية (الفرنسيات)، وصعوبة كبيرة للوصول لمعترك الخصم: ولا بناء واحد صحيح.
المباراة ذكرتنا إلى حد بعيد باللقاء الأول لدور المجموعات أمام منتخب ألمانيا النسوي. هذا لا ينقص من قيمة لاعباتنا اللواتي كن في مستوى المسؤولية والتمثيل المشرف لبلادهن، إلا أنه فوق طاقتهن لا يلمن، وهذا بالرغم ان اللقاء كان يوحي عند بدايته ان الخطة التي انتهجها المدرب الوطني (4 4 2) كان الغرض منها الحد من الفعالية الهجومية للمنتخب الخصم واندفاعه، ومنافسته على السيطرة على منتصف الملعب. لا ان هذه الخطة زادت من متاعب منتخبنا النسوي لانها تتطلب اللعب بذكاء وتماسك الخطوط الثلاثة وتفادي الاخطاء الدفاعية وسد كل المنافذ وتضييق المساحات، ألا أن العكس هو الذي حصل وكان بالامكان تفادي الدخول في دوامة التكرار. وهنا يدخل دور المدرب الذي كان بامكانه إيقاف النزيف باختيارات لاعادة التوازن وسط الدفاع وتضييق الفراغات التي احدثت فيه.
تجربة رائعة ورائدة لكرة القدم النسوية وهي مناسبة لاستخلاص الدروس التقنية/التكتيكية للارتقاء والاستمرار في التوهج لان النقط الاخرى كانت متوفرة ويجب اغنائها وتعزيزها .

