التوقف الدولي فيفا فرصة للبعض لإسترجاع الانفاس، ومواجهة القادم من الصعوبات، سواء تعلق الأمر بالمنافسات المحلية أو القارية. والذي يكون ملزما وإجباريا للأندية بالسماح للاعبيها بالمشاركة مع منتخباتهم، تجدها طيلة المدة الزمنية للتوقف تترقب وتنتظر العودة السليمة للاعبيها، دون التأثر بما يسمى بفيروس فيفا، والذي كثيرا ما يكون جد مؤثر ويحرم هذه الاندية من خدمات لاعبيها.
بالنسبة لعشاق الكرة المستديرة هي فترة زمنية يتوقف فيها أيضا التشويق والمتعة والمتابعة. البعض الآخر له علاقة بما هو مؤسساتي بالنسبة للأجهزة الوطنية والدولية، والتي تعمل للسهر على تطبيق القوانين المنظمة لهذه المنافسات، وتوفير الظروف الملائمة لها. ما يحرجها هو التأجيل الاضطراري والذي يكلفها البحث عن تاريخ وتوقيت قريبين لا يتعارض مع المنافسات الوطنية.
بالنسبة لبلادنا الوضع يختلف لقلة اللاعبين أو انعدام تواجده في المنتخب الوطني، ولكن بالرغم من ذلك يتم احترام هذا التوقف الدولي، بل إن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تزيد فيه، الشيء الذي يحدث خللا على مستوى تكافؤ فرص التباري، نظرا لتأجيل مجموعة من اللقاءات وصعوبة التعجيل في ايجاد التوقيت الملائم مما يدفعها لتوقيف آخر يعقد المهمة، ويدفع لارتفاع مجموعة من الأصوات من هنا وهناك، وهو الأمر الذي لا نجده في الدوريات الأوروبية لأن المباريات الوطنية والقارية يتم تسطير برنامجها بدقة ولموسم بكامله، وعندتاجيل أي لقاء يتم الاخبار به وبتاريخ وتوقيت إجراءه يراعى فيه احترام الاجراءات التنظيمية، دون المس بها، وهذا هو الاشكال الذي يجب على العصبة العمل على تفكيكه في عمل تشاركي مع الجامعة والاتحاد الافريقي لكرة القدم.
اذن لا يمكن ان نتحدث عن سلامة المنافسة،وتكافؤ الفرص الا باجراء المباريات المؤجلة :
⁃ فالوداد البيضاوي المحتل للرتبة السابعة ب 13 نقطة من ستة لقاءات، وينتظر اجراء مبارياته الثلاثة المؤجلة.
⁃ وبمباراة واحدة مؤجلة كل من الاتحاد الرياضي تواركة المحتل للرتبة الثامنة ب 13 نقطة، ويوسفية برشيد المحتلة للرتبة 15 باربعة نقطة، والمولودية الوجدية المحتلة للرتبة الاخيرة باربعة نقطة.
ولعل الأسئلة التي تطرح نفسها بإلحاح في ظل الوضعية الحالية لبرمجة البطولة الاحترافية 1 بعد ان وصل التوقف الدولي لتاريخ فيفا رقمه الثالث هو : كيف ستدبر العصبة مرحلة الثلث الثاني للمنافسة ..؟ هل بنفس الطريقة جولتين/جولتين وهكذا حتى النهاية..؟ وكيف ستتعامل مع المباريات المؤجلة..؟ وهل في نيتها بالفعل ضمان سلامة المنافسة وتكافؤ الفرص..؟
للتذكير البداية كانت يوم 25 غشت 2023 لتستهلك حتى الان 9 جولات من مجموع 30.

