متابعة:محمد الخمليشي
في تحول مثير على الحدود بين مليلية المحتلة وإقليم الناظور، عبرت صباح اليوم شاحنة محملة بأجهزة كهربائية منزلية ومواد تنظيف عبر “باب مليلية”، متوجهة إلى بني أنصار. هذا الحدث أطلق موجة من التساؤلات حول إمكانية إعادة فتح الجمارك التجارية بين الجانبين، بعد أن تم إغلاقها في 2018.
التطورات الأخيرة، التي تم توثيقها من قبل وسائل إعلام محلية، مثل “إلفارو دي مليلية”، أكدت أن العملية جرت بناء على اتفاق مغربي-إسباني تم توقيعه الأسبوع الماضي. ولكن في خطوة مفاجئة، خرجت صابرينا موح، مندوبة الحكومة الإسبانية في مليلية، لتنفي أي إعادة رسمية للجمارك التجارية، قائلة إن العملية لا تزال في إطار المفاوضات بين الحكومتين المغربية والإسبانية.
في تصريح مقتضب للصحافة، قالت موح: “التفاصيل ستُكشف في الوقت المناسب”، موجهة الأنظار إلى وزارة الخارجية الإسبانية للحصول على التوضيحات الرسمية. ورغم الضجة الإعلامية، رجحت وسائل إعلام أخرى أن تكون العملية بمثابة “اختبار تجريبي”، الهدف منه اختبار الإجراءات اللوجستية دون أن يكون له انعكاسات سياسية فورية.
صابرينا موح، التي حضرت العملية بنفسها، أكدت أن التصريحات التي تم تداولها حول إعادة فتح الجمارك “غير دقيقة” و”مغرضة”. وأوضحت أن المفاوضات بين البلدين لا تزال مستمرة، وأن التنسيق بين الحكومتين يتم وفق “مسؤولية مشتركة”، مشيرة إلى أنه في حال توصل الطرفان إلى اتفاق نهائي، سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي في حينه.
كما أعربت موح عن أسفها لعدم اتباع نفس المعايير التنسيقية التي تم اعتمادها في سبتة، وهو ما أدى إلى حدوث بعض التحديات في إدارة الملف الحدودي بين مليلية والمغرب.
وفي سياق متصل، تشير المصادر إلى أن موح ستلتقي مع رجال الأعمال المحليين غدا الخميس، حيث من المتوقع أن تستمع إلى مطالبهم في ظل الوضع الراهن، في وقت ما يزال فيه ملف الجمارك التجارية يخضع للمفاوضات.
وتبقى التساؤلات مفتوحة حول مصير الجمارك بين المغرب وإسبانيا، بعد التجارب التي أجراها الطرفان في 2023، والتي تم خلالها التوافق على تفعيل المكتب الجمركي في مليلية وإنشاء آخر في معبر سبتة، مما قد يمهد الطريق لإعادة فتح الجمارك التجارية بين الجانبين في المستقبل القريب.

