فاس : محمد غفغوف
في مشهد سياسي مألوف، تتجدد الهجمات ضد البرلماني التهامي الوزاني، منسق حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس الشمالية، وكأن منتقديه داخل الحزب قد حققوا إنجازات تنظيمية تُعفيهم من المساءلة، والحقيقة أن الساحة الحزبية في فاس تعاني من اختلالات بنيوية، ولا يمكن بأي حال تحميل الوزاني وحده مسؤولية ما هو في الواقع أزمة تنظيمية أعمق تطال الجميع.
اللافت أن الذين يوجهون سهام النقد للوزاني يعجزون عن تقديم حصيلة حقيقية لعملهم، لا على مستوى هيكلة الفروع، ولا في تطوير التنظيمات الموازية.
فبينما يحاولون تقزيم مجهودات الوزاني، نجد أن واقع العمل التنظيمي في الضفة الأخرى لا يختلف كثيرًا، إذ لم يتجاوز أغلب الفاعلين فيها مرحلة الاجتماعات الشكلية والأنشطة الباهتة التي لا تخرج عن دائرة الحضور الصوري والتعبئة الموسمية.
في المقابل، يبرز البرلماني خالد العجلي كنموذج لتحرك فعّال على الأرض، بتواصله الدائم مع المواطنين وحضوره المستمر، مما يعكس دينامية تنظيمية حقيقية. فهل من يحاربون الوزاني لديهم الجرأة ليكشفوا عن إنجازاتهم؟ أم أن الأمر لا يتعدى صراعًا داخليًا تُوظَّف فيه المغالطات لضرب خصوم سياسيين داخل نفس القلعة؟
إن إصلاح التنظيم الحزبي لا يكون بتصفية الحسابات، بل بالعمل الجاد والميداني، بعيدًا عن منطق الاتهام المجاني والتضليل السياسي الذي لا يخدم سوى مصالح ضيقة.

